١٤٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
وقال الله : فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في تيه الجهل يخرجه من
جهله ، ويوضح له ما اشتبه عليه على كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس على السهى ) .
١٤ . كات تخدم أباها الله وترعاه فسماها : أم أبيها
قال في مناقب آل أبي طالب ( ۱۳۳ / ۳ و ۳۵۷ ) : ( وكناها : أم الحسن ، وأم الحسين ، وأم المحسن ،
وأم الأئمة ، وأم أبيها ) . ورواه الطبراني في الكبير ( ۳۹۷/۲۲ ) والإستيعاب ( ١٨٩٩/٤ ) ومناقب
ابن المغازلي / ٢٦٨ ) .
١٥. بكت الزهراء عند النبي له في مرضه
الله
بكت لفراقه وقالت له : أخشى على نفسي وولدي الضيعة من بعدك ! فهي ترى أن قريشاً
ناشطة في عملها ضد عترة النبي وبني هاشم ، وأن موجة قرشية قادمة هي أشد وأعتى من
موجتهم في حصار الشعب ، ولا من والد يرد عنها ، ولا بنو هاشم !
قالت قريش لا نجمع لبني هاشم بين النبوة والخلافة ، وائتمرت لمنعهم من الخلافة ! وكأنهم
بدل الله عز وجل يعطون النبوة والخلافة
كانت فاطمة لم تعد نفسها لاضطهاد ، قريش ، لكنها تبث شجونها وتسكب عبرتها أمام
أبيها الحنون ، فدخلت عليه وهي تتأجج حزناً وألماً ، وشكت له بأن الأفاعي فاغرة أفواهها تنتظر
أن يغمض عينيه فتهاجمها وأسرتها !
روى في كمال الدين / ٢٦٢ : ( عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت سلمان الفارسي يقول :
كنت جالساً بين يدي رسول الله في مرضته التي قبض فيها فدخلت فاطمة فلما رأت ما
بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خديها ، فقال لها رسول الله ﷺ : ما يبكيك يا
فاطمة ؟ قالت : يا رسول الله أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك ، فاغرورقت عينا رسول الله
بالبكاء ، ثم قال : يا فاطمة أما علمت أنا أهل بيت اختار الله عز وجل لنا الآخرة على الدنيا ، وأنه
حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن الله تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعةً فاختارني من .
خلقه
فجعلني نبياً ، ثم اطّلع إلى الأرض اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك وأوحى إلي أن أزوجك
إياه وأتخذه ولياً ووزيراً ، وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك
