شريط من سيرة فاطمة الزهراء ١٤٣
به الروح الأمين من عند رب العالمين . عَظُمْ يا محمد أمري واشكر نعمائي ، إنني أنا الله لا إله إلا
أنـــا فمن رجا غير فضلي وخاف غير عدلي عذبته عذاباً أليماً ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل ، إني لم
أبعث نبياً قط فأكملت أيامه إلا جعلت له وصياً ، وإني فضلتك على الأنبياء وجعلت لك علياً
وصياً ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسناً معدن
بعد أبيه ،
وحيي !
وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وأعطيته مواريث الأنبياء فهو سيدالشهداء ،
وجعلت كلمتي الباقية في عقبه أخرج منه تسعة أبرار هداة أطهار ، منهم سيد العابدين وزين
أوليائي ، ثم ابنه محمد شبيه جده المحمود الباقر العلمي ، هلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد
علي ، حق القول مني أن أهيج بعده فتنة عمياء ، من جحد ولياً من أوليائي فقد جحد نعمتي ،
ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، ويل للجاحدين فضل موسى عبدي وحبيبي ، و .
ابنه وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة ، يقتله عفريت مريد ، حق القول مني لأقرن
عينه بمحمد ابنه موضع سري ومعدن علمي ، وأختم بالسعادة لابنه علي الشاهد على خلقي ،
منه خازن علمي الحسن الداعي إلى سبيلي ، وأكمل ذلك بابنه زكي العالمين ، عليه كمال
أخرج '
موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، يُذَلُّ أوليائي في غيبته ، وتتهادى رؤوسهم إلى الترك والديلم ،
وتصبغ الأرض بدمائهم ويكونون خائفين ، أولئك أوليائي حقاً بهم أكشف الزلازل والبلاء .
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) .
۱۳. فاطمة لا ربَّت المجتمع النسائي المسلم
في تفسير الإمام العسكري عال / ٣٤١ : ( حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء فقالت :
إن لي والدة ضعيفة ، وقد لبس عليها في أمر صلاتها شئ وقد بعثتني إليك أسألك . فأجابتها
فاطمة عن ذلك ، ثم ثنــــت فأجابت ، ثم ثلثت فأجابت إلى أن عشرت فأجابت ، ثم خجلت
من الكثرة ، فقالت : لا أشق عليك يا بنت رسول الله قالت فاطمة : هاتي وسلي عما بدا لك ،
أرأيت من اكثري يوماً يصعد إلى سطح بحمل ثقيل ، وكراؤه مائة ألف دينار أيثقل عليه ؟
فقالت : لا . فقالت : اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤاً فأحرى
أن لا يثقل علي . سمعت أبي رسول الله يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون ، فيخلع عليهم من
خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم ، وجدهم في إرشاد عباد الله .. الحديث .
