شريط من سيرة فاطمة الزهراء ۱۳۹
وفي مسند فاطمة الله السيوطي / ۱۱۸ : قال عبد الله : بينما رسول الله مساجد وحوله ناس من
قريش وثَم سلا بعير ، فقالوا : من يأخذ سلا هذا الجزور أو البعير فيقذفــــه على ظهره . فجاء
عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة فأخذته من
ظهره ودعت على من صنع ذلك . قال عبد الله : فما رأیت رسول الله دعا عليهم إلا يومئذ ،
فقال : اللهم عليك الملأ من قريش . كما تقدم ) .
.٦ أخبرت أباها بمؤامرة قريش ليلة الهجرة !
من عجيب ما ذكروه في سيرة النبي له أن فاطمة هي التي أخبرته بتآمر زعماء قريش عليه أن
ليقتلوه ! ففي مجمع الزوائد ( ۲۲۸/۸ ) : ( عن ابن عباس قال إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر
فتعاقدوا باللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى وأساف ونائلة ، لو قد رأينا محمداً لقد قمنا إليه
قیام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله ، فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي حتى دخلت
على رسول الله الله فقالت هذا الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك
فيقتلوك ، فما منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من دمك ! قال يا بنية أدلي وضوء ، فتوضأ ثم دخل
عليهم المسجد ، فلما رأوه قالوا هذا هو ، وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم ،
وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصراً ، ولم يقم إليه رجل منهم ، فأقبل رسول الله
قام على رؤسهم فأخذ قبضة من التراب فقال : شاهت الوجوه ، ثم حصبهم بها فما أصاب رجلاً
من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافراً ) .
فمن أين جاءتها هذه المعلومة السرية الخطيرة ؟ لابد أنها كانت ملهمة !
٧. هاجرت الى أبيها ونزلت معه في بيت أبي أيوب
في أمالي الطوسي ٤٧٧ : « ثم سار علي ظاهراً قاهراً حتى نزل ضجنـــان ، فتلوّم بها قدر يومه
وليلته ، ولحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين ، وفيهم أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ فظل
ليلته تلك هو والفواطم أمه فاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ وفاطمة بنت الزبير ،
طوراً يصلون ، وطوراً يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ، فلم يزالوا كذلك حتى
طلع الفجر فصلى الله بهم صلاة الفجر ، ثم سار لوجهه يجوب منزلاً بعد منزل ، لا يفتر عن
