۱۳۸ الجديد في النبي عليه ( المجلد الأول )
.. عاشت مع أمها الهلال معاناة محاصرة قريش في الشعب
فتحملت معها بضع سنوات من المحاصرة ، فأرسل الله جبرئيل الله ليقرئها السلام ويسليها
عن فقدان بيتها ، ويبشرها بأن الله تعالى بني لها بيتاً في الجنة . وكان النبي يذكرها ويمدحها ،
فكانت عائشة تحسدها وتغار منها : قالت ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ولقد أمره
ربه أن يبشرها ببيت في الجنة » ! ( صحيح بخاري : ٨ / ١٩٥ ) .
٤. تسأل النبي له عن أمها الا لما توفيت
صلى الله
في تاريخ اليعقوبي ( ٣٥/٢ ) والفقيه ( ١٣٩/١ ) و أمالي الطوسي / ١٧٥ : « لما توفيت خديجة جعلت فاطمة
تتعلق برسول الله الله وهي تبكي وتقول : أين أمي ، أين أمي ؟ فنزل عليه جبريل الله فقال قل
لفاطمة : إن الله تعالى بني لأمك بيتاً في الجنة لا نصب فيه ولا صخب . فقالت فاطمة : إن الله
هو السلام ، ومنه السلام ، وإليه يعود السلام ) .
ه . دعت على فراعنة قريش فاعتبره النبي ﷺ إذنا بالدعاء عليهم !
كانت معه وهو يصلي في مكة ، فوجه القرشيون سفهاءهم وألقوا عليه كرش ناقة وهو
ساجد ، فألقته عنه فاطمة وبكت ودعت عليهم .. وكأن دعاءها كان مؤشراً ربانياً ينتظره النبي
ليدعو عليهم ، ولعلها أول مرة بدأ الدعاء عليهم !
قال البخاري ( ٧٧/٤ ) : ( بينا رسول الله له ساجد وحوله ناس من قريش المشركين ، إذ
جاءه عقبة بن أبي معيط بسلا جزور فقذفه على ظهر النبي ، فلم يرفع رأسه حتى جاءت
فاطمة الله فأخذته من ظهره ، ودعت على من صنع ذلك ، فقال النبي : اللهم عليك الملأ من
قريش ، اللهم عليك أباجهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ،
وأمية بن خلف أو أبي بن خلف ، فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر فألقوا في بئر ، غير أمية أو أبي ، فإنه
كان رجلاً ضخماً فلما جروه تقطعت أوصاله قبل أن يلقى في البئر ) .
أقول : كفى بذلك فضيلة فالنبي لم يدع على قومه حتى دعت ابنته فاطمة فكان الله
دعاؤها رسالة إليه من ربه ، وإجازة له بالدعاء عليهم !
