شريط من سيرة فاطمة الزهراء ۱٣٧
أتدري يا أنس ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قلت : بأبي وأمي ! وما جاء به جبريل
من عند صاحب العرش ؟ قال : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي » . ( كبير الطبراني : ١٥٦/١٠ ) .
وفي تاريخ بغداد ( ٤٣٢/٤ ) : « طلع النبي و وجهه مشرق کالبدر فسأل ابن عوف عن ذلك
فقال : بشارة أتتني من ربى لأخي وابن عمي وابنتي الله زوج علياً بفاطمة ، وأمر رضوان
خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعاً بعدد محبي أهل بيتي وأنشأ من تحتها ملائكة من
نور ، ودفع إلى كل ملك صكاً براءة من النار ، فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي .
وفي رواية : وقال : أبشر يا علي فإن الله قد كفاني ما كان همينسي من تزويجك ، أتاني جبرئيل
ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فتناولتهما وأخذتهما فشممتهما ، فقلت : ما سبب هذا السنبل
والقرنقل ؟ قال : إن الله أمر سكان الجنة من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها
وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها
بالقراءة فيها طه ويس وطواسين وحم وعسق ، ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا إن اليوم يوم
وليمة علي ، ألا إني أشهدكم أني زوجت فاطمة من علي رضاً مني ببعضهما البعض . ثم بعث الله
سبحانه سحابة بيضاء فقطرت من لؤلؤها وزبر جدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرن من
سنبلها وقرنفلها وهذا مما نثرت الملائكة ) .
وفي مناقب ابن مردويه / ۱۹۸ : ( وكان النبي له أمر نساءه أن يزينها ويصلحن من شأنها في .
حجرة أم سلمة ، فاستدعين من فاطمة طيباً فأتت بقارورة ، فسألت عنها فقالت : كان
دحية الكلبي يدخل على رسول فيقول لي : يا فاطمة هاتي الوسادة فاطر حيها لعمك ، فكان إذا
نهض سقط من بين ثيابه شئ فيأمرني ، بجمعه فسئل رسول الله له عن ذلك فقال : هو عنبر
يسقط من أجنحة جبرئيل ! وأتت بماء ورد فسألت أم سلمة عنه فقالت : هذا عرق رسول الله
كنت آخذه عند قيلولة النبي عندي ) .
وروى ابن ماجة ٦١٥/١ : قالت عائشة : ما رأينا عرساً أحسن من عرس فاطمة ) .
وقسَّم علي ال عمل البيت بين والدته وبين الزهراء : فقال علي لأمه فاطمة بنت أسد :
إكفي بنت رسول الله الخدمة خارجاً ، سقاية الماء والحاجة وتكفيك العمل في البيت : العجن
والطحن ) . ( الإمتاع : ٣٥١/٥ )
