كيف يبلغ النبي له إلى الجن ؟ ۱۳۱
من أهل الكفر منهم يتمسحون بها وما تمر بشئ إلا شمها ، وأما الشياطين وكفار الجن فإنهم
يحسدون بني آدم عليها فيتمسحون بها ليذهب عامة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحائر إلا وقد
استعد له ما لا يحصى منهم ، وانه لفي يد صاحبها وهم يتمسحون بها ، ولا يقدرون مع الملائكة
أن يدخلوا الحائر ، ولو كان من التربة شئ يسلم ما عولج به أحد إلا برأ من ساعته . فإذا أخذتها
فاكتمها وأكثر عليها من ذكر الله تعالى ) .
و في الكافي ( ٥٤٧/٦ ) : ( عن أبي سلمة قال : قال أبو عبد الله الله : الحمام طيـر مـــن
الأنبياء التي كانوا يمسكون في بيوتهم وليس من بيت فيه حمام إلا لم تصب أهل
طيور
ذلك البيت آفة من الجن . إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الناس ) .
جنة الجن في الآخرة بين الجنة والنار
وفي تفسير القمي ( ۲۹۹/۲ ) وسئل العالم عاله عن مؤمني الجن أيدخلون الجنة ؟ فقال لا ، ولكن
لله حظائر بين الجنة والنار ، يكون فيها مؤمنو الجن ، وفساق الشيعة ) .
وقال الشريف المرتضى في رسائله ( ٣٥/٤ ) : ( إذا حصل أهل الجنة في الجنة ما حكم الملائكة ، هل
يكونوا في جنة بني آدم أو غيرها ، وهل يراهم البشر ، وهم يأكلون ويشربون مثل البشر أو تسبيح
و تقديس ، وهل يسقط عنهم التكليف . وكذلك الجن .
الجواب وبالله التوفيق : إنه يجوز أن يكونوا في الجنة مع بني آدم ، ويجوز أن يكونوا في جنة
سواها فإن الجنان كثيرة : جنة الخلد ، وجنة عدن ، وجنة المأوى ، وغير ذلك مما لم يذكره الله تعالى .
وأما رؤية البشر لهم فلا تصلح إلا على أحد الوجهين : إما أن يقوي الله تعالى رؤية البشر ، أو
يكيف الملائكة . وأما الأكل والشرب فمجوز والله تعالى ينبئهم بما فيه لذتهم ، فإن جعل لذتهم
في الأكل والشرب جاز ، وإن جعلها في غيره جاز . وأما التكليف فإنه يسقط عنهم
لأنه لا يصح
أن يكونوا مكلفين ومثابين في حالة واحدة . والكلام في الجن يجري هذا المجرى ) .
وفي مختصر بصائر الدرجات / ١٨٥ : ( وتظهر الملائكة والجن ( مع المهدي ) و تخالط الناس
عجل الله تعالى
ويسيرون معه . ولينزلن أرض الهجرة وينزلون ما بين الكوفة والنجف ، ويكون حينئذ عدة
أصحابه ستة وأربعون ألفاً من الملائكة ، ومثلها من الجن ، ثم ينصره الله ويفتح على يديه ) .
