الفصل السابع عشر
اشترى النبى الله في المدينة مكان مسجده وبيوته
اشترى النبي عليه واله . الله
مكان مسجده ومنزله
في إعلام الورى للطبرسي ( ١٥٤/١ ) : ( وكان خروج رسول الله له من قبا يوم الجمعة ، فوافى بني
سالم عند زوال الشمس ، فتعرضت له بنو سالم فقالوا : يا رسول الله هلم إلى الجد والجلد والحلفة
والمنعة ، فبركت ناقته عند مسجدهم وقد كانوا بنوا مسجداً قبل قدوم رسول الله ﷺ فنزل
في مسجدهم وصلى بهم الظهر وخطبهم ، وكان أول مسجد صلى فيه بالجمعة ، وصلى إلى
بيت المقدس وكان الذين صلوا معه في ذلك الوقت مائة رجل .
ثم ركب رسول الله ﷺ ناقته و أرخى زمامها فانتهى إلى عبد الله بن أبي ، فوقف عليه وهو
يُقَدَّر أنه يعرض عليه النزول عنده ، فقال له عبد الله بن أبي بعد أن ثارت الغبرة وأخذ كمه
ووضعه على أنفه : يا هذا إذهب إلى الذين غروك وخدعوك وأتوا بك فانزل عليهم ، ولا تَغْشَانَا
في ديارنا ! فسلط الله على دور بني الحبلى الذر ( النمل الصغير ) فخرق دورهم ، فصاروا نزالاً على
غيرهم ، وكان جد عبد الله بن أبي يقال له ابن الحبلى فقام سعد بن عبادة فقال : يا رسول الله
لا يعرض في قلبك من قول هذا شئ ، فإنا كنا اجتمعنا على أن نملكه علينا وهو يرى الآن أنك
قد سلبته أمراً قد كان أشرف عليه ، فأنزل علي يا رسول الله فإنه ليس في الخزرج ولا في الأوس
أكثر فم بئر مني ، ونحن أهل الجلد والعز ، فلا تجزنا يا رسول الله .
فأرخى زمام ناقته ومرت تَحِبُّ به ، حتى انتهت إلى باب المسجد الذي هو اليوم ولم يكن
مسجداً ، إنما كان مربداً ليتيمين من الخزرج يقال لهما سهل وسهيل ، وكانا في حجر أسعد بن
