134 الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
ولذلك نعتقد أن بيوت النبي الله ملك له ترثها ابنته ثم أهل بيته عال ، وأن السلطة صادرتها
ودفنت فيها رؤساءها بدون إذن الورثة ، ومنعت ابنه الحسن الله أن يدفن فيها ظلماً .
وقد فصلنا ذلك في رسالة مصادرة قبر النبي ـ
° °
عدد نفوس المدينة وعدد المسلمين عند الهجرة !
ينبغي أن نصحح تصورنا عن أعداد الناس والأقوام في التاريخ ، وسبب خطئنا في التقدير أنا
نشاهد في عصرنا انفجاراً سكانياً في العالم ، فنقيس الماضي على الحاضر ، وهذا لا يصح !
وسبب آخر : أنا سمعنا ونحن صغار ، والصور في ذهن الصغير مضخمة !
والطريقة الصحيحة لتقدير العدد أن ننظر الى أعداد الجيوش ، فعندما نرى أن غاية ما
استطاعت قريش أن تجند من مكة ألفين أو ثلاثة ، فلو فرضنا أنه يخرج من كل عشرة جندي ،
فسكان مكة يومها عشرون ألفاً . ولو فرضنا من كل خمسة فلا يزيد عدد سكان مكة عن أربعين ألفاً .
و مثال آخر : ذكر ابن حجر أن عدد الذين أرسلهم النبي الله من قريش مع أسامة ليبعدهم
عن المدينة سبع مئة مقاتل ! قال في فتح الباري ( ١١٥/٨ ) وقال ابن إسحاق : بدأ برسو ل الله الله الله
وجعه يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة فقال : أغز في سبيل الله ، وسر إلى موضع
مقتل أبيك ، فقد وليتك هذا الجيش ، فذكر القصة وفيها : لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا
انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر ، وعند الواقدي أيضاً أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة
آلاف ، فيهم سبع مائة من قريش ) .
فإذا كان المأمورون بالذهاب في جيش أسامة سبع مئة قرشي ، فعدد القرشيين في المدينة نحو
خمسة آلاف ، وكان المهاجرون القرشيون أقل من ثلاثين نفراً ، فيكون الباقون من الطلقاء جاؤوا
بعد فتح مكة ، فشكلوا ثلث أهل المدينة أو نصفهم .
كما أمر النبي له بعد المسلمين فقال : ( أكتبوا إلي من تلفظ بالإسلام من الناس ، فكتبنا له
ألفاً و اً وخمس مائة رجل فقلنا : نخاف ونحن ألف وخمس مائة ) . البخاري ٤ : ٨٧ ومسند أحمد : ٥ / ٣٨٤ ) .
و مثال آخر : نشط اليهود وقريش لتحشيد الأحزاب لحرب النبي فبلغ جيشهم عشرة
