اشترى النبي ﷺ في المدينة مكان مسجده وبيوته ١٣٣
الله له فلما نزل
زرارة ، فبركت الناقة على باب أبي أيوب خالد بن زيد ، فنزل عنها رسول
اجتمع عليه الناس وسألوه أن ينزل عليهم ، فوثبت أم أبي أيوب إلى الرحل فحلته وأدخلته
منزلها ، فلما أكثروا عليه قال رسول الله ﷺ : أين الرحل ؟ فقالوا : أم أبي أيوب قد أدخلته بيتها .
فقال : المرء مع رحله . وأخذ أسعد بن زرارة بزمام الناقة فحولها إلى منزله ) .
وفي نور الأبصار للشبلنجي / ٤٤ ( وبنى في ذلك المربد حجرتي زوجتيه سودة وعائشة ( ؟ )
وأما بقية حجر زوجاته فبناها بعد عند الحاجة إليها . ومكث في بيت أبي أيوب سبعة أشهر
إلى أن تم المسجد والحجرتان . وفي شرح المقاصد قال : وفي الصحيح في ذكر بناء المسجد : كنا
نحمل لبنة لبنه وعمار لبنتين لبنتين ، فرآه النبي ﷺ فجعل ينفض التراب عنه ويقول : ويح
عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ويقول عمار : أعوذ بالله من الفتن .
وكان النبي ينقل معهم الصخر ويقول :
اللهم لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة ) .
قال الصادق الالة الكافي : ٢٩٦/٣ ) : ( كان المسجد ثلاثة آلاف وستمائة ذراع تكسيراً » .
أقول : اشترى النبي مكان المسجد وبيوته مما بقي معه من أموال خديجة ، وبنى المسجد
وبنى منزله شرقي المسجد وله باب مفتوح على المسجد هو باب الحجرة النبوية وهي غرفة كبيرة ،
وعن يمينها مرافق وغرفة للخادم ، وعن يسارها غرفة فاطمة ، وخلف البيت ساحة تفتح
على السكة . وبنى جنوبي بيته غرفتين لأزواجه ، وكانتا سودة وأم سلمة وليس عائشة ، ثم كان
إذا تزوج أضاف غرفة بعدها .
صلى الله
صادروا مسجد النبي عليه ومنزله بحجج واهية
من أوضح عدوان قريش على النبي وأهل بيته له أنهم منعوا ابنة النبي فاطمة الله أن
ترث النبي ، ثم ادعت عائشة أن النبي ملكها غرفتها وسيطرت على البيت والقبر
وادعت أنها الوارثة له ، وصدقها علماء السلطة واستدلوا على ملكيتها بأنك تقول بيت عائشة ،
فقيل لهم : إذا قلت بيت خالتك فهل هي المالكة للبيت مع أن إضافة المكان والشيئ الى الإنسان
تصح بأدنى سبب ، فيصح قولك بيته لأنه يسكنه وليس يملكه .
