متى غضب النبي عله
۱۲۱
تبعث إليهم يا رسول الله رهطاً فيأتوا برؤوسهم ؟ فقال : إن الله أمرني أن أعرض عنهم ، فأكره
أن تقول الناس إنه دعا أناساً من قومه وأصحابه إلى دينه فاستجابوا ، فقاتل بهم حتى إذا ظهر
على عدوه أقبل عليهم فقتلهم ! ولكن دعهم يا حذيفة فإن الله لهم بالمرصاد ، وسيمهلهم قليلاً
ثم يضطر هم إلى عذاب غليظ !
۲۰ . وغضب لسلمان لما أزاحه أعرابي من مكانه
في الإختصاص ۲۲۱ : ( سألت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الله عن سلمان الفارسي
وقلت : ما تقول فيه ؟ فقال : ما أقول في رجل خلق من طينتنا ، وروحــــه مقرونة بروحنا ،
خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها ، وظاهرها وباطنها وسرها وعلانيتها . ولقد
الله وسلمان بين يديه فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس فيه فغضب
حضرت رسول
رسول الله ﷺ حتی در العرق بين عينيه واحمرت عيناه ، ثم قال : يا أعرابي أتنحى رجلاً يحبه الله
تبارك وتعالى في السماء ، ويحبه رسوله في الأرض ! يا أعرابي أتنحى رجلاً ما حضرني جبرئيل إلا
أمرني عن ربي عز وجل أن أقرئه السلام يا أعرابي إن سلمان مني ، من جفاه فقد جفاني ومن
آذاه فقد آذاني ، ومن باعده فقد باعدني ، ومن قربه فقد قربني .
يا أعرابي لا تغلظنَّ في سلمان فإن الله تبارك وتعالى قد أمرني أن أطلعه على علم المنايا والبلايا
والأنساب وفصل الخطاب . قال : فقال الأعرابي : يا رسول الله ما ظننت أن يبلغ من فعل سلمان
ما ذكرت أليس كان مجوسياً ثم أسلم ؟ فقال النبي : يا أعرابي أخاطبك عن ربي وتقاولني !
إن سلمان ما كان مجوسياً لكنه كان مظهراً للشرك مضمراً للإيمان .
يا أعرابي أما سمعت الله عز وجل يقول : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا
يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
أما سمعت الله عز وجل يقول : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
يا أعرابي خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، ولا تجحد فتكون من المعذبين وسلم لرسول الله
قوله تكن من الآمنين ) .
