١٢٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
فجاء الرجل إلى رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله أيصدق علي فيما يقول إن الله أمره على
خلقه ؟ فغضب النبي صل الله وقال : إن عليا أمير المؤمنين بولاية من الله عز وجل ، عقدها له
فوق عرشه ، وأشهد على ذلك ملائكته . إن علياً خليفة الله ، وحجة الله ، وإنه لإمام المسلمين ،
طاعته مقرونة بطاعة الله ، ومعصيته مقرونة بمعصية الله ، فمن جهله فقد جهلني ، ومن عرفه
فقد عرفني ، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوتي ، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي ، ومن دفع
فضله فقد تنقصني ، ومن قاتله فقد قاتلني ، ومن سبه فقد سبني ، لأنه مني خلق من طينتي ،
وهو زوج فاطمة ابنتي وأبو ولدي الحسن والحسين . ثم قال أنا وعلي وفاطمة والحسن
والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه أعداؤنا أعداء الله ، وأولياؤنا أولياء الله ) .
٢٧ . وغضب على الذين منعوه أن يكتب وصيته
قال سليم بن قيس الهلالي في كتابه / ۲۱۱ : ( قال علي الله : يا طلحة ، ألست قد شهدت
رسول الله الحسين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الأمة ولا تختلف ، فقال صاحبك ما
قال : ( إنه يهجر ) فغضب رسول الله ﷺ ثم تركها ؟
قال : بلى قد شهدت ذاك . قال : فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله له بالذي أراد
أن يكتب فيها وأن يشهد عليها العامة . فأخبره جبرائيل الله أن الله عز وجل قد علم
من الأمة الإختلاف والفرقة ، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف ، وأشهد
على ذلك ثلاثة رهط : سلمان وأباذر والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله
بطاعتهم إلى يوم القيامة . فسماني أولهم ثم ابني هذا وأدنى بيده إلى الحسن ، ثم الحسين ، ثم تسعة
من ولد ابني هذا يعني الحسين . كذلك كان يا أباذر وأنت يا مقداد ؟ فقاموا وقالوا : نشـــهد
بذلك على رسول الله . فقال : طلحة والله لقد سمعت من رسول الله له يقول لأبي ذر :
ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولا أبر عند الله ، وأنا أشهد
أنهما لم يشهدا إلا على حق ، ولأنت أصدق وآثر عندي منهما .
ثم أقبل على طلحة فقال : إتق الله يا طلحة وأنت يا زبير وأنت يا سعد وأنت يا بن عوف ،
اتقوا الله وآثروا رضاه واختاروا ما عنده ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ) .
° °
