ختم النبوة برسول من ذرية إسماعيل الهلا
۱۳
بن علي الرضاء : فقلت : يا ابن رسول الله لم سمي النبي الأمي ؟ فقال : ما يقول الناس ؟ قلت :
يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب . فقال له : كذبوا عليهم لعنة الله أنى
ذلك والله يقول في محكم كتابه : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ . فكيف كان يعلمهم مالا يحسن ! والله لقد كان رسول الله ﷺ يقرأ
ويكتب باثنتين وسبعين لساناً . وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ومكة من أمهات القرى .
وذلك قول الله عز وجل : وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْهَا .
وعن علي بن أسباط قال : قلت للإمام الباقر الله : ( إن الناس يزعمون أن رسول الله لم يكتب
ولا يقرأ ! فقال : كذبوا لعنهم الله أنى يكون ذلك وقد قال تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً
مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ . فكيف يعلمهم الكتاب والحكمة وليس
يُحسن أن يقرأ ويكتب ! قال قلت فلم سمي النبي الأمي ؟ قال : لأنه نسب إلى مكة ، وذلك
قول الله عز وجل : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا . القرى مكة ، فقيل أمي لذلك ) .
فالأمي : الواحد من الأميين ، وهم من عدا أهل الكتاب .
والأمي : الجاهل ولو كان من أهل الكتاب .
والأمي : المنسوب الى أم القرى .
والأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب .
وقد استعمل أمير المؤمنين عالية الأمية النسبية فقال ( الكافي : ٦۰/۱ ) : ( أيها الناس إن الله تبارك
وتعالى أرسل إليكم الرسول وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب ومن
أنزله ، وعن الرسول ومن أرسله ، على حين فترة من الرسل ) . فيصح قولك : أمي عن الكتابة ،
وعن الخطابة ، وعن الحاسوب .. الخ .
هذا ، وقد روي أن الفرس من الأميين ( حقائق التأويل / ١٢٥ ) : ( جاء في الخبر أن رسول الله ﷺ كان يكره أن
يظهر الأميون على أهل الكتاب ، يريد فارس على الروم ، لأن الروم لهم كتاب وفارس لاكتاب لهم ) .
لكن فقهاء السنة والشيعة عاملوا المجوس كأهل كتاب ، ورووا أنهم كان لهم كتاب وأحرقوه !
ه لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ :
ظهر الشئ فهو ظاهر . وظهر عليه غلبه ، وقد يحذف حرف التعدية : فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى
