الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
۱۲
ثم هجر ونسي ، ثم أمر الله إبراهيم الله أن يسكن عنده من ذريته ليعمر بهم البيت ويبقى
عامراً بهم الى آخر عمر الأرض . فأسكن عنده إسماعيل الله !
بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ :
قسم الله المجتمع البشري الى أهل كتاب وأميين لم ينزل عليهم كتاب .
قال تعالى : فَإِنْ حَاجُوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ اللَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ
أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا .
وقال : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ نَامَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ
عَلَيْهِ قَائِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلَ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
وقال : هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأميِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ
كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
وقال : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيِّ الأُمَيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالأَنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ
عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا
بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأَمِي الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . فالأميون الشـعـوب الذين ليس
لهم كتاب ، أي غير اليهود والنصارى .
وتستعمل فيمن ليس له ثقافة دينية فهو كالجاهل وإن كان من أهل الكتاب !
قال الإمام الصادق عالية ( تفسير القمي : ٣٦٦/٢ ) في قوله : مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَ
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ : كانوا يكتبون ، ولكن لم يكن معهم كتاب من عند الله ، ولا بعث إليهم
رسولاً ، فنسبهم الله إلى الأميين ) . فهم أميون حكماً ، وإن كانوا من أهل الكتاب عدداً .
وتستعمل بمعنيين آخرين : الأول : الذي لا يقرأ ويكتب فتقول فلان أمي . والثاني : المنسوب الى
مكة أم القرى تقول : أمي وسمي نبينا الله النبي الأمي لأنه بعث الى الأميين غير أهل الكتاب .
ولأنه بعث في مكة أم القرى .
وقد نفى أئمتناء أن يكون لا يقرأ ولا يكتب . ففي علل الشرائع ( ١٢٤/١ ) : ( سألت أباجعفر محمد
