تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

18

عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ أي عليهم .

وظاهره : ناصره . وتظاهر معه عمل معه ضد آخر : تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْأَثْمِ وَالْعُدْوَانِ إِنْ :

تَتُوبَا إِلَى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ نَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ .

والظهور على الآخرين : الغلبة ، أعم من الإنتصار عليه بحرب أو بحجة ، أو بأحداث توجب

ذلك . ولذلك استعمله الله تعالى في غلبة أنصار عيسى على اليهود : قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ الله

فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ .

وفي غلبة الإسلام الموعودة على الأديان : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ

كُلِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .

فقد تكون الغلبة بالحرب أو بالحجة أو بالمعجزة . وقد استعملها في سورة الفتح مقابل المشركين :

لَقَدْ صَدَقَ اللهِ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا

تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ

عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا .

وفي سورة التوبة مقابل اليهود والنصارى : وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ

ابْنُ اللَّه ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ الله أَنَّى يُؤْفَكُونَ . إِتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ

وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ الله وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَسُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ .

اللَّهِ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى

وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .

وفي سورة الصف مقابل اليهود : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ .

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .

والنتيجة : أن الله تعالى تكفل بأن مشروعه الإسلام الذي بدأه بمحمد وواصله بالأئمة

من عترته ، لابد أن يظهر على الأديان والمبادئ بالحجة والعلم والمعجزة والحرب .

ومعناه أن النبي بَشَّر بطور جديد في الحياة البشرية ، وانتهاء السماح للظالمين بأن يحكموا

أي مكان من الأرض ، وبدء دولة العدل الإلهي ودوامها الى يوم القيامة .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 13 — کتاب تست تجربي 1