تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

قال : يا رب فما بال نور هذا الأخير ساطعاً على نورهم جميعـــا ؟ قال : لفضله عليهم جميعاً .

قال : ومن هذا النبي يا رب وما اسمه ؟ قال : هذا محمد نبي ورسولي وأميني ونجيبي ونجي

وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي وأكرم خلقي عليَّ ، وأحبهم إليَّ ، وآثرهم عندي ،

وأقربهم مني ، وأعرفهم لي ، وأرجحهم حلماً وعلماً وايماناً ، ويقيناً وصدقاً وبراً وعفافاً ، وعبادةً

وخشوعاً وورعاً ، وسلماً وإسلاماً ، أخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلايق السماوات

والأرض ، بالإيمان والإقرار بنبوته ، فآمن به يا آدم نزد مني قربة ومنزلة وفضلاً ونوراً ووقاراً .

قال آمنت بالله وبرسوله محمد قال الله : قد أوجبت لك يا آدم وقد زدتك فضلاً وكرامة .

أنت يا آدم أول الأنبياء والرسل ، وابنك محمد خاتم الأنبياء والرسل ، وأول من تنشق

عنه الأرض يوم القيامة ، وأول من يكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع ، وأول شفيع ، وأول

قارع لأبواب الجنان وأول من يفتح له ، وأول من يدخل الجنة . وقد كنيتك به فأنت أبو محمد ) .

ونحن أولاد آدما نقول : اللهم إنك خلقتنا أجيالاً ، وبعثت فينا الأنبياء والرسل عالي

وأعطيت الفرصة للطغاة والأشرار أن يقاتلوهم فيقتلوهم ويضطهدوا أتباعهم وقد تغلبوا

عليهم وسيطروا على الأرض وناسها ، إلا فترات قصيرة جداً .

ونحن لا نعرف أسرار إدارتك للأنبياء والأوصياء له وتقسيمهم الى مستويات ، وتوزيعهم

في الزمان والمكان ، ولماذا جعلتهم بعد إبراهيم الله من أبنائه فقط ، وأسكنتهم بلاد الشام ،

وأسكنت إسماعيل منهم جزيرة العرب ، وجعلت في ذريته ختم النبوة والإمامة ، وأمهلت الطغاة

أن يحكموا في الأرض الى أن تبعث المهدي من ذرية إسماعيل عام ، الذي أمرته بتطهير الأرض

من الظلم والظالمين ، وإقامة دولة العدل !

اللهم : لا نقترح عليك كما اقترح أبونا آدم السلالة ، لكنا نسألك أن تفهمنا ما نطيق من الحكمة في

سياستك مع الأنبياء الله ، وإمهالك الطويل للطغاة ؟!

6

٣. بواد غير ذي زرع :

فقد وضع الله بيته للناس في أرض قاحلة ، حولها صحراء وبحر واختارها ليمتحن الناس !

قال أمير المؤمنين الله : ( ألا ترون أن الله سبحانه اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه

وسلامه إلى الآخرين من هذا العالم . بأحجار لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 9 — کتاب تست تجربي 1