تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )

١٦

دعوة الناس إلى دينه .

وَوَجَدَكَ عَائِلاً : عليك نفقة بيتك ومن تريد مساعدتهم ، فأغناك بأن هيأ لك خديجة فوهبتك

ثروتها ، كما وهبت سارة ثروتها لإبراهيم السلام ) .

و مذهبنا أن نبوته كانت من صغره ورسالته في الأربعين ، قال أمير المؤمنين الله

( نهج البلاغة : ١٥٧/٢ ) : ( ولقد قرن الله به هم من الدين أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به الله

طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ) .

ومعنى وَوَجَدَكَ صَالاً : وجدك متحيراً فيما يجب أن تفعله لهداية الناس ، فهداك الى رسالته

وعلمك كيف تدعو الناس ، لا أنه كان متحيراً في ربه عز وجل .

وقد كان النبي الله يتيماً من صغره ، لأن والده توفي وعمره شهران ، وتوفيت أمه وعمره

ست سنين ، فكفله جده عبد المطلب رضي الله عنه الى أن توفي وعمر النبي ثمان سنين ،

فكفله عمه أبو طالب رضي الله عنه ، وكان يقال له : يتيم أبي طالب . وقد أضاف يتمه الى

شخصيته الفريدة طاقة من الحنان والرحمة ، فكانت نوراً على نور .

لئلا يكون لأحد عليه طاعة

روى الصدوق في الفقيه ( ٤٩٤/٣ ) والعلل ( ۱۳۱/۱ ) : ( أن الإمام الصادق الله سئل : لم أيتم الله نبيه

محمد الله ؟ قال : لئلا يكون لأحد عليه طاعة ) .

ومع أن كفالة جده عبد المطلب وعمه أبي طالب رضي الله عنهما ، فضل عظيم عليه ، إلا أنهما

يختلفان عن الأب لو كان فإن طاعته ستكون واجبة وكأن من عليه طاعة واجبة لأحد غير الله

تعالى لا يصح أن يبعث رسولاً ؟! لكنه منطق غير قوي ، ويوجب الشك في صحة الحديث .

لا معنى للصدفة في كل الكون

لا يصح القول إن النبي صار يتيماً بالصدفة بدون قصد من الله تعالى ، فاعتقادنا أن الله

عز

وجل هو الخالق المدبر المهيمن على كل ما في الكون ، فيتم النبي له أمر مقصود الله تعالى بتخطيط

حكيم وهدف صحيح ، ولا يوجد شيئ في الكون خارج عن سيطرته عز وجل ، ليكون الحدث

صدفة !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 15 — کتاب تست تجربي 1
کتاب تست تجربي 1 — صفحة 16 | سعید محمود آغا فرهنگ