تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الفصل الثاني

يتم الرسول الله ضاعف الرحمة في شخصيته

إن يتم النبي ، والذي ذكره الله تعالى : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ، ليس صدفة ، بل هو خطة ، وقد

يكون اليتم لشخصيته لضرورة ، أو كمالاً إضافياً ؟

معنى يتم النبي عليه واله

قال ابن الأثير في النهاية ( ٢٩٢/٥ ) : ( اليتم في الناس : فقد الصبي أباه قبل البلوغ ، وفى الدواب : ( ۲۹۲/۵ )

فقد الأم . والأنثى يتيمة وجمعها أيتام ، ويتامي . وإذا بلغ زال عنهما إسم اليتم حقيقة ، وقد يطلق

عليهما مجازاً بعد البلوغ ، كما كانوا يسمون النبي وهو كبير : يتيم أبي طالب ، لأنه رباه بعد موت أبيه .

ومنه الحديث : تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فهو إذنها . أراد باليتيمة البكر البالغة التي

مات أبوها قبل بلوغها ، فلزمها إسم اليتم فدعيت به وهي بالـغــة مجازاً . وقيل : المرأة لا يزول

عنها إسم اليتم ما لم تتزوج ، فإذا تزوجت ذهب عنها . ومنه حديث الشعبي أن امرأة جاءت

إليه فقالت : إني امرأة يتيمة ، فضحك أصحابه ، فقال : النساء كلهن يتامى ، أي ضعاف ) .

وفي عهد أمير المؤمنين الله لمالك الأشتر ( نهج البلاغة : ١٠١/٣ ) : ( وتعهـــد أهل اليتم وذوي الرقة

في السن ، ممن لا حيلة له ولا ينصب للمسألة نفسه ، وذلك على الولاة ثقيل ، والحق كله ثقيل ،

وقد يخففه الله على أقوام طلبوا العاقبة فصبروا أنفسهم ، ووثقوا بصدق موعود الله لهم ) .

فمعنى قوله تعالى : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ، وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى ، وَوَجَدَكَ عَائِلَا فَأَغْنَى : أَن اللَّه أَنعم

عليك فهيأ لك جدك عبد المطلب وعمك أبا طالب رضي الله عنهما فكفلاك في نشأتك . وكنت

متحيراً فيما يجب عليك عمله ، مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ ، فأنعم عليك ، وعلمك

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 14 — کتاب تست تجربي 1