١١٦ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
۱۲. غضب من اعتراضهم على تأميره أسامة
قال ابن الجوزي في كشف المشكل ( ٥٦٠/٢ ) : ( فانتدب معه وجوه المهاجرين والأنصار وفيهم
أبوبكر وعمر وسعد وسعيد وأبو عبيدة ، فتكلم حينئذ أقوام فقالوا : يستعمل هذا الغلام
على المهاجرين الأولين . فغضب رسول الله غضباً شديداً ، وكان قد ابتدأ به مرضه ، فخرج
معصوب الرأس فصعد المنبر وقال إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنوه في إمرة أبيه . وأيم الله ،
إن كان لخليقاً للإمرة أي ممن يصلح لها ، يعني زيداً وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا من
أحب الناس إلي بعده » .
وقال في عمدة القاري ( ٧٦/١٨ ) : قال ابن هشام وإنما طعنوا في أسامة لأنه ابن مولى وكان
صغير السن ، وقيل : إنما قال ذلك المنافقون ) !
وقد بحثناه في السيرة وأثبتنا أن النبي أمرهم بالحركة ، وأنهم تباطؤوا وتخلفوا
و أن النبي لعن من تخلف عن جيش أسامة !
۱۳. غضب من اعتراض حرقوص بن زهير
كان حرقوص يرى أنه أفضل من النبي ﷺ ! فقد جاء حتى وقف على النبي وأصحابه فلم
يسلم عليهم ! فقال له النبي : أنشدتك بالله هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم
أحد أفضل مني أو أخير مني ! قال : اللهم نعم ! ثم دخل يصلي ) ! ( مسند أبي يعلى : ٩٠/١ ) .
فقد جاء الى مسجد النبي ليصلي لله الصلاة التي نزلت على هذا النبي لكنه يرى أنه أفضل
منه ، ولعله يقول : إعدل يا رب ! فلماذا بعثت محمداً نبياً ، وأنا أفضل منه ! وقد اشتهر بقوله
للنبي في غزوة حنين وهو يقسم الغنائم : إعدل ، أراك ما عدلت !
قال البخاري ( ١٧٩/٤ ) : ( فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ! قد خبت وخسرت إن لم
أكن أعدل ! فقال عمر : يا رسول الله إنذن لي فيه فأضرب عنقه ، فقال : دعه فإن له أصحاباً
يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ،
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث
من رسول الله الله وأشهد أن علي بن أبي طالب قتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأُتي
