متى غضب النبي ١١٥
بن عمرو ، ونشطت في دعمه والإلتفاف حوله !
وقد كتبنا في آيات الغدير / ١٣٨ والسيرة النبوية عند أهل البيت الله ( ٦٤٥/٢ ) أن سهيلاً أخذ
يتصرف بعد فتح مكة وكأن معاهدة الحديبية ما زالت ، وكأن النبي له لم يفتح مكة .
وينصب
عليها حاكماً ! فقد كتب إلى النبي مطالباً بأناس جاؤوا إليه ليتفقهوا في الدين ، ثم ذهب
إلى المدينة مطالباً بهم ، ونزل عند عمر ، فذهب وأبوبكر معه إلى النبي وأيدا مطلبه ! يقول
للنبي نحن اليوم حلفاؤك ، فقد تصالحنا ، وهؤلاء أولادنا وعبيدنا هربوا منا وجاؤوك ،
ولم يأتوك ليتفقهوا في الدين كما زعموا ، ثم إن كانت هذه حجتهم فنحن نفقههم في الدين
فأرجعهم إلينا ومعناه أن قريشاً تتصرف كأنها وجود سياسي مستقل في مقابل النبي ! !
فاعجب لأبي بكر وعمر أنها أيدا مطلب سهيل ! فقال أبو بكر : صدقوا یا رسول الله ! وقال
مثل قوله : صدقوا يا : صدقوا یا رسول الله ردهم إليهم ( ! ( مجمع الزوائد : ٩ / ١٣٤ و ٥ / ١٨٦ ، وصححه ) .
عمر
وجاء الموقف النبوي غاضباً حاسماً ، وأعلن أنهم لا يسلمون إلا بقوة السيف ! ففي رواية الحاكم
( ١٢٥/٢ ) : « فقال : ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم .
على
هذا . فسيف علي الله هو دواؤهم ! وقد حكم النبي الله بكفرهم ، وإن كان مجرد طلبهم يثبت
كفرهم ، لأنهم اعتبروا أنفسهم دولة أو جهة مقابل النبي !
ولم يرد اليهم أولادهم وعبيدهم المملوكين ، ومعناه أنه اعتبرهم من أموال الكفار التي
أحلها الله له ! ولو كان الطلقاء مسلمين وملكيتهم محترمة لم يعتق عبيدهم ، فهو القائل : لا يحل
مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه !
فعد أكمل النبي لتهديده بأن أمر علياً الله أن يعلن الحرب عليهم إن هم أعلنوا ارتدادهم
بعد وفاة النبي ! فقد روى في مجمع الزوائد ( ١٣٤/٩ ) : عن ابن عباس : أن علياً كان يقول في
حياة رسول الله : إن الله عز وجل يقول : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ! و الله لا ننقلب
على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى . والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت !
لا والله ، إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، فمن أحق به مني ! ) .
