۱۱۰ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
وذكر ابن حجر في فتح الباري ( ۳۱/۱۰ ) أن تلك الجلسة كانت حفلة خمر في بيت أبي طلحة ،
وكانوا عشرة صحابة أو أكثر ، وكان ساقيهم أنس بن مالك !
ثم قال : ( عن أنس : كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ، ونفراً من الصحابة
عند أبي طلحة . ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما عن أنس ، أن القوم
كانوا أحد عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم ، وأبهمهم في رواية
سليمان التيمي عن أنس ... و من المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن
طهمان عن أنس ، أن أبابكر وعمر كانا فيهم ! وهو منكر ، مع نظافة سنده ، وما أظنه إلا غلطاً » !
يقصد ابن حجر أن حديث شرب أبي بكر وعمر للخمر صحيح السند ، لكن معناه مستنكر !
لكن إذا صح سند الحديث فلا قيمة لاستغراب معناه !
وكانت القصة عند نزول سورة المائدة ، أي قبل وفاة النبي له بشهر أو شهرين ! لأن آية : فَهَلْ
أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، من سورة المائدة وهي آخر ما نزل من القرآن !
كما نلاحظ أن القصة اشتهرت فاهتمت عائشة بنفي نظم أبيها للأبيات ، وقالت إن أم بكر
كانت زوجة سابقة لأبيها ! وقد فصلنا الموضوع في السيرة النبوية ( ٩٠/١ ) .
٦ . غضب لما جاءه عمر بجزء من التوراة مترجم ليتبناه !
معجباً بثقافة اليهود ، حتى في حياة النبي ! وكان يدرس عندهم في المدينة ! وقد
كان عمر
عرَّبوا له بعض التوراة واتى بها ، فغضب رسول الله وزجره وسماه وجماعته المتهوكين . ثم جاء
بها إلى النبي مرات ، فمرة قال : كتبها لي أخ من بني زريق ، وفي بعضها من بني قريظة ، وفي
بعضها انتسختها ، وفي بعضها نسخها لي رجل في خيبر أي يهودي !
قال في مجمع الزوائد ( ۱۷۳/۱ ) : ( انطلقت أنا فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ثم جئت به في
أديم فقال لي رسول الله : ما هذا الذي في يدك يا عمر ؟ قال قلت : يا رسول الله کتاب نسخته
لنزداد به علماً إلى علمنا ! فغضب رسول الله حتى احمرت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ،
فقالت الأنصار أغضب نبيكم السلاح السلاح فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله فقال : يا
أيها الناس : إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه واختصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء
