متى غضب النبي ﷺ ۱۰۷
إماماً ، إنا يا رسول الله حديث عهد بجاهلية وشرك ، والله أعلم من آباؤنا ! فسكن غضبه ) .
وقد أخفى الرواة الكثير والخطير من هذه الحادثة ! فقد أحضر النبي الأنصار بالسلاح ،
وحصر قريشاً في المسجد ، وخطب خطبة طويلة وبيَّن مكانة عترته الله وأسرته عند الله تعالى !
وكان معه جبرئيل وطعن في أنساب قريش وتحدى صاحب المقولة أن يسأله من أبوه ،
وأصر عليهم فخاف عمر !
وروته مصادرنا بتفصيل كرواية النيشابوري في الفضائل / ١٣٤ : ( عن علي الله قال : مررت
بفلان يوماً فقال لي : ما مثل محمد في أهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة ! قال : فأتيت
رسول الله الله فذكرت ذلك له فغضب غضباً شديداً ، فقام فخرج مغضباً وصعد المنبر
ففزعت الأنصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه ، ثم قال : ما بال أقوام يعيرون أهل بيتي !
وقد سمعوني أقول في فضلهم ما أقول وخصصتهم بما خصهم الله تعالى به وفضل علياً عليهم
بالكرامة ، وسبقه إلى الإسلام وبلائه ، وأنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي !
ثم إنهم يزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة ! ألا إن الله سبحانه وتعالى
خلق خلقه وفرقهم فرقتين ، وجعلني في خيرها شعباً وخيرها قبيلة ، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني
في خيرها بيتاً ،
حصلت في أهل بيتي وعشيرتي وبني أبي ، أنا وأخي علي بن أبي طالب . أنا
حتي
خير النبيين والمرسلين ، وعلي خير الوصيين ، وأهل بيتي خير بيوت أهل النبيين ، وفاطمة ابنتي
سيدة نساء أهل الجنة أجمعين .
أيها الناس أترجون شفاعتي لكم وأعجز عن أهل بيتي .
أيها الناس لو أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلى لي الله عز وجل ، فسجدت بين يديه ، ثم أذن
لي في الشفاعة ، لم أوثر على أهل بيتي أحداً .
أيها الناس : عظموا أهل بيتي في حياتي وبعد مماتي ، وأكرموهم وفضلوهم لا يحل لأحد أن
يقوم لأحد غير أهل بيتي ، فانسبوني من أنا !
قال فقام الأنصار وقد أخذوا بأيديهم السلاح ، وقالوا : نعوذ بالله من غضب الله وغضب
رسوله أخبرنا يا رسول الله من آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه ! قال : سلوني ، والله لا
يسألني رجل إلا أخبرته عن نسبه و عن أبيه ! فقام إليه رجل فقال : من أنا يا رسول الله ؟ فقال :
