108 الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
أبوك فلان [ ا ] الذي تدعى إليه ! قال فارتد الرجل عن الإسلام .
ثم قال والغضب ظاهر في وجهه ما يمنع هذا الرجل الذي يعيب على أهل بيتي وأهلي
وأخي ووزيري وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، أن يقوم ويسألني عن أبيه ،
وأين هو في جنة أم في نار !
قال فعند ذلك خشي فلان على نفسه أن يذكره رسول الله ويفضحه بين الناس فقام
وقال : نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ، ونعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ،
أعف عنا عفى الله عنك ، أقلنا أقالك الله ، أسترنا سترك الله ، إصفح عنـــا جعلنا الله فداك .
فاستحيا النبي وسكت ، فإنه كان من أهل الحلم وأهل الكرم وأهل العفو . ثم نزل ) !
٤. غضب لما تجسس أبوبكر وعمر عن شأنه الشخصي !
في الكافي ( ٥٦٥/٥ ) عن الإمام الصادق الله قال : « إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها : يا أم
ذاك في الخلوة ؟ فقالت :
سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله الله فكيف رسول الله من من
ما هو إلا كسائر الرجال ! ثم خرجا عنها وأقبل النبي الله فقامت إليه مبادرة فرقاً أن ينزل أمر
من السماء فأخبرته الخبر ، فغضب رسول الله حتى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه ،
وخرج وهو يجر رداؤه حتى صعد المنبر وبادرت الأنصار بالسلاح وأمروا بخيلهم أن تُحضر
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن غيبي !
والله إني لأكرمكم حسباً وأطهركم مولداً وأنصحكم الله في الغيب ، ولا يسألني أحد منكم
عن أبيه إلا أخبرته . فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال : فلان الراعي ! فقام إليه آخر فقال : من
أبي ؟ فقال : غلامكم الأسود ! وقام إليه الثالث فقال : من أبي ؟ فقال : الذي تنسب إليه !
فقالت الأنصار : يا رسول الله أعف عنا عفا الله عنك ، فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا عفا الله
عنك ! وكان النبي له إذا كلم استحيا وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه فنزل .
فلما كان في السحر هبط عليه جبرئيل الله بصحفة من الجنة فيها هريسة فقال : يا محمد هذه
عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلي وذريتكما ، فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم . فجلس
رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين الله فأكلوا فأعطي رسول الله في المباضعة من
صلا
