متى غضب النبي الله
1.0
۲ غضب على خالد لما أهان عمار بن ياسر
روى الحاكم ( ۲۹۱/۳ ) عن الأشتر قال : ( ابتدأنا خالد بن الوليد من غير أن أسأله قال : ما أتى
علي يوم قط كان أعظم عليَّ من شأن عمار ، لما كان يوم بعثني رسول الله له في أناس من
أصحابه وأمرني عليهم وكان في القوم عمار فأصبنا قوماً فيهم أهل بيت من المسلمين فكلمني
فيهم عمار وناس من المسلمين قالوا خل سبيلهم ، قلت : لا والله لا أفعل حتى يراهم رسول الله
الله فهو يستخبرني
فيرى فيهم رأيه ، فغضب عليَّ عمار فلما قدمت استأذنت على رسول
وأنا أحدثه ، فاستأذن عمار فأذن له فدخل عمار فقال : يا رسول الله ألم تر خالداً فعل كذا وفعل
كذا ، فقلت : يا رسول الله أما والله لولا مجلسك ما سبني ابن سمية ! فقال رسول الله ﷺ يا عمار
أخرج فخرج عمار وهو يبكي ويقول : ما نصرني رسول الله له على خالد ! فقال لي رسول الله :
ألا أجبت الرجل ، قلت : ما منعني أن أجبته ألا محقرة له ، فغضب رسول الله فقال إنه من يبغض
عماراً يسبه الله ، ومن يحقر عماراً يحقره الله ! فخرجت من عند
عماراً يبغضه الله ، ومن يســــ
رسول الله له فلم أزل أطلب إلى عمار حتى استغفر لي ) .
۳. غضب لما قال المنافقون عنه إنه نخلة نبتت في مزبلة !
وكان ذلك في السنة الأخيرة من حياته الشريفة ، حيث تكاثر الطلقاء في المدينة وبلغوا بضعة
آلاف ، وأخذوا يطعنون في أسرة النبي ويقولون إن محمداً نخلة نبتت في كناسة ! ونشطوا
في العمل لعزل أهل بيته عل والسيطرة على الدولة بمجرد وفاته ! فقد روى أتباع السلطة
نتفاً من الحديث ، ولم يسموا الذي قال ذلك ! كما حذفوا مديح النبي لبني هاشم وعلي الله !
ومن ذلك ما رواه أحمد ( ١٦٦/٤ ) ورجاله رجال الصحيح ، قال : « أتى ناس من الأنصار النبي
فقالوا : إنا لنسمع من قومك حتى يقول القائل منهم إنما مثل محمد مثل نخلة نبتت في كباء
( مزبلة ) فقال رسول الله : أيها الناس من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله قال : أنا محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب . ألا إن الله عز وجل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ، ثم فرقهم فرقتين فجعلني
من خير الفرقتين ، ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتاً فجعلني من
خيرهم بيتاً وأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً .
