الفصل الخامس عشر
صلى الله
متى غضب النبي عليه الله
١ غضب لقول اليهود إن الله استراح !
في أسباب النزول للواحدي / ٢٦٦ ، والحاكم ( ٥٤٣/٢ ) : ( عن ابن عباس أن اليهود
أتت النبي الله فسألت عن خلق السماوات والأرض فقال : خلق الله الأرض يوم الأحد والإثنين ،
وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، وخلق السماوات يوم الأربعاء والخميس ، وخلق يوم الجمعة النجوم
والشمس والقمر ، قالت اليهود ثم ماذا يا محمد ؟ قال ثم استوى على العرش ، قالوا : قد أصبت
لو تممت ثم استراح ! فغضب رسول الله له غضباً شديداً ، فنزلت : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِنَةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ) .
وفي تفسير الطبري ( ٤٤٧/٣٠ ) : أتى رهط من اليهود النبي فقالوا : يا محمد هذا الله خلق الخلق ،
فمن خلقه ؟ فغضب النبي حتى انتقع لونه ثم ساورهم غضباً لربه ، فجاءه جبريل الشاليه فسكنه ،
وقال : إخفض عليك جناحك يا محمد ، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه .
قال يقول الله : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ . الله الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ .
فلما تلى عليهم النبي قالوا : صف لنا ربك ، كيف خلقه ، وكيف عضده ، وكيف ذراعه ،
فغضب النبي له أشد من غضبه الأول وساورهم غضباً ( زاد عليهم ) فأتاه جبريل الله فقال له
مثل مقالته وأتاه بجواب ما سألوه عنه : وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) .
