باب مَا يُوجبُ الغسْل
بالضم : الاغتسال ، والماء يغتسل به ، وبالفتح : مصدر غَسَل ( وهو ) أي موجبه ( سبعة ) أشياء :
( أحدها ) : ( انتقال المني ) يعني أن الغسل يجب بمجرد إحساس الرجل بانتقال المنيّ من صلبه ، والمرأة بانتقاله عن ترائبها ، وهي عظام الصدر . ( فلو أحسّ بانتقاله ، فحبسه فلم يخرج ، وجب ) عليه ( الغسل ) كخروجه .
ويثبت به حكم بلوغٍ وفطر وغيرهما . ( فلو اغتسل له ) أي للانتقال ( ثم خرج بعده ) أي بعد الغسل ( بلا لذة . لم يُعِدِ الغسل ) كما لو خرج دفعة واحدة ، لأنه خارج بلا شهوةٍ ، أشبه الخارج لِبَرْدٍ . وبه علل أحمد رضي الله تعالى عنه .
( الثاني ) من موجبات الغسل : ( خروجه ) أي المنيّ ( من مخرجه ) المعتاد ( 4 ) ، فلو خرج من غير مخرجه ، لم يجب غسل ( ولو دما ) أي أحمر ، لقصور الشهوة عن قصره ( 5 ) ( ويشترط ) لوجوب الغسل بخروجه ( أن يكون
هامش
( 4 ) استشكل ( عبد الغني ) جعل خروج المني من مخرجه المعتاد سببا للغسل ، مع جعلهم انتقاله سببا . فإنه إذا انتقل وجب الغسل ، فما معنى أن يكون خروجه من غير مخرجه المعتاد غير موجب . فإنه لا يخرج إلا وقد انتقل .
( 5 ) كذا في الأصول ، ولم يظهر لنا المراد به . .