مطبوخاً ) تعبُّداً ( 1 ) ( فلا نقض ببقية أجزائها ، ككبد وقلب وطحال وكرش وشحم وكلية ) بضم الكاف ( ولسان ورأس وسنامٍ وكوارع ومُصرانٍ ومرق ولحم . ولا يحنث ب - ) أكل ( ذلك من حلف : لا يأكل لحمًا ) لأنه لا يسمى لحمًا ، وينفرد عنه باسمه وصفته . ولو أمر وكيله بشراء لحمٍ ، فاشترى شيئاً من ذلك لم يكن ممتثلاً ، ولا ينفذ الشراء . فإن كان الحالف أراد اجتناب الدسم ، أو اقتضاة السبب ، حنث لما فيه من الدسم .
( الثامن ) من النواقض : ( الردة ) عن الإسلام أعاذنا الله منها . قال القاضي : لا معنى لجعلها من النواقض ، مع وجوب الطهارة الكبرى ، يعني إذا عاد إلى الإسلام . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى : له فائدة ، تظهر بما إذا عاد إلى الإسلام فإنا نوجب عليه الوضوء والغسل . فإن نواهما بالغسل أجزأه ، وإن قلنا لم ينتقض وضوؤه لم يجب عليه إلا الغسل . وحكى ابن حمدان وجهاً بأن الوضوء لا يجب بالإسلام .
( وكلُّ ما أوجب الغسلَ ، أوجب الوضوء ، غيرَ الموت ) فإنه يوجب الغسل ولا يوجب الوضوء . ولا نقض بإزالة شعرٍ ، وكشط جلدة ، ونحوهما .
هذه النواقض المشتركة بين الماسح وغيره ، وأما المخصوصة به ، كبطلان طهارة المسح على الخفين ونحوهما بفراغ مدته ، وخلع حائله ، ونقض طهارة المستحاضة ونحوها بخروج الوقت ، فمذكور في أبوابه .
هامش
( 1 ) التعبدي من الأحكام ما لم يكن له علة معقولة . ومن أجل ذلك فلا يقاس عليه غير المنصوص إذ القياس يتبع معرفة العلة . وينظر وجه الفرق بين هذا وبين لحم الخنزير لم ألحقوا به كتحريم جمع أجزاء الخنزير . ذكره في المغني ( 1 / 191 ) وسائر أجزائه في التحريم ولم يلحقوها هنا . وفي قول : النقض بجميع أجزاء الإبل .