تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( أو إجراء ماءٍ ) بأن يسوق إليها ماءً من بئرٍ أو نهرٍ ( لا تُزْرَعُ إلا به ) أي بالماء المسوق إليها ، أو مَنْع ماءٍ لا تزرع معه ، ( أو غَرْس شَجَرٍ ) في الأرض الموات ، كما لو كانت لا تَصْلُحُ للغراسِ ، لكثرةِ أحجارها ، أو نحوها فينقّيها ويغرسها ، ( أو حَفْر بئرٍ ) أو نهرٍ ( فيها ) . ( فإن تحجّر مواتاً ، بأن أدار حولَهُ أحجاراً ، ) أو تُرَاباً ، أو شوكاً ، أو حائطاً غيرَ منيع ، ( أو حَفَرَ بئراً لم يَصِلْ ماءَها ( 1 ) ، أو سقى ( 2 ) شجراً مباحاً كزيتونٍ ، ونحوِهِ ، أو أصلحه ولم يُرَكِّبْهُ ) ( 3 ) كما لو حَرَثَ الأرْضَ ، أو خَنْدقَ حولَها ، أو أقْطَعَهُ له الإِمامُ ليُحيِيَهُ فلم يُحْيِه ، ( لم يملكه ) بذلك ، لأنّ الملك إنما يكونُ بالإِحياء ، ولم يوجد ، ( لكنه أحقُّ به من غيرِهِ . و ) كذا ( وارثُهُ بعده ) يعني أنه يكون أحقّ به من غيره . ( فإن أعطاهُ ) أي المحيي المحيا ( لأحدٍ ) غيرِهِ ( كان له ) أي إذا نَزَلَ شخصٌ عن أرضٍ خراجيةٍ ( 4 ) لآخَرَ فيكونُ المنزولُ له أحقّ بها وَوَرَثَتُهُ من بعده ، وليس للِإمام أخذُها منه . وكذا النزولُ عن الوظائِفِ ( 5 ) إذا كان المنزولُ له أهلاً . ( ومن سَبَقَ إلى مباحٍ ) فأخذه ( فهو له ، كصيدٍ ، وعَنْبَرٍ ، ولؤلؤٍ ،
هامش
( 1 ) في الأصول ومنار السبيل : " ماؤها " . والتصويب من شرح المنتهى . ( 2 ) في الأصول ومنار السبيل وشرح المنتهى : سقى . قال الحجاوي : قوله " سقى " كذا مكتوب في نسخ التنقيح وكل من نقل عنه . وهو تصحيف وغلط من الكاتب وصوابه " شَفَّى " أي قطع من الشجر الأغصان الكبيرة القديمة ليستخلف أغصانا جديدة ( عبد الغني ) . ( 3 ) التركيب بلسان أهل فلسطين وبلاد الشام التطعيم ، بأن يدخل برعمًا من شجرة تحت لحاء غُصن من شجرة أخرى ، فينبت ويكون له ثمر . وذلك كتركيب التفاح على السفرجل ، والمشمش على اللوز . وقد يكون التطعيم بطرق أخرى . ( 4 ) هذه مسألة أخرى غير المذكورة في المتن . فإن المذكور فيه : الأرض المحياة وليس عليها خراج . ولذلك لا يصح أن يجعلها تفسيراً لمسألة المتن . ومع هذا فإن ما ذكره في مسألة الأرض الخراجية صحيح . وانظر شرح المنتهى . ( 5 ) هذا في النزول عن الوظائف الموقوف عليها . لا في الوظائف الرسمية ونحوها .