تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
باب الجُعَالَة بتثليث الجيم . ( وهي الجعالةُ شرعاً ( جَعْلُ ) أي تسميةُ ( مالٍ معلومٍ ) إن كان من مالِ مسلمٍ لا إن كان من مال حربيٍّ ، فإنه لا يشترطَ فيه العلم ، ( لمن ) متعلقٌ بجعلٍ ( يَعْمَلُ له ) أي للجاعل ( عملاً مباحاً ، ولو ) كان العملُ ( مجهولاً ) كمن خاط لي ثوباً فله كذا ، أو مدة ولو مجهولة ( 1 ) ( كقوله : من ردَّ لُقَطَتي ، أو : بني لي هذا الحائط ، أو : أذَنَ بهذا المسجد ، شهراً ( 2 ) ، فله كذا ) أو : من فَعَله ممن لي عليهم الدينُ ، فهو بريء من كذا ؛ ( فمن فعل العَمَل ) المجعولَ عليه الجُعْلُ ( بعد أن بَلَغَهُ الجعل استحقَّه كله ) لأن العقد استقرَّ بتمام العملِ ، فاستَحَقَّ ما جُعِلَ ، له كالربح في المضاربة . ( وإن بَلَغَهُ ) الجَعْلُ ( في أثناءِ العمل استحق حِصَّة تَمَامهِ ) أي إن أتمه بنيّةِ الجُعْل فإنه يستحق من الجعل بقِسْطِ ما بقي من العمل فقط ، لأن عَمَلَهُ قبل بلوغِهِ الجعلُ وقع غير مأذونٍ فيهِ ، فلم يستحقّ عنه عِوَضاً ، لأنه بَذَلَ منافعه متبرعاً .
هامش
( 1 ) في شرح المنتهى " أو لمن يعمل له مدة ولو مجهولة " فاختصار الشارح مُخِلٌّ . ( 2 ) أي تصح الجعالة في هذه ، ولكن لا يصح أخذ الأجرة عليها لأنها لا تقع إلا قُرْبَةً .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 465 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر