( وكذا كلُّ أمينٍ ) .
( وحيث أخَّر ردَّها ) أي الأمانة ، أو أخّر مالاً أُمِرَ بدفعِهِ ( بعد طلبٍ ) من مستحقِّه ، ( بلا عذرٍ ) في التأخير ، ( ولم يكنْ لحملها مؤنةٌ ضمن ) المؤخِّرُ لكونهِ أَمْسَكَ مال غيرِهِ بغير إذنِهِ بفعلٍ محرّمٍ ، أشبَهَ الغاصبَ .
ويُمْهَلُ لأكلٍ ، ونومٍ ، وهضمِ طعامٍ ، ونحوه .
( وإن أُكْرِهَ ) مودَعٌ ( على دَفْعِها ) أًي الوديعة ، ( لغيرِ رَبِّها ، لم يضمن ) كما لو غُلِبَ على أخذِها منهُ قهراً ، لأن الإكراه عذرٌ يبيح له دفعها . ( وإن قال ) شخص عن آخر : ( له عندي ألفُ وديعةً ، ثم قال ) المُقِرّ : ( قَبَضَهَا ) مني ، ( أو تلفَتْ قبل ذلك ، أو ) قال : ( ظننتُها ) أي الألف ( باقيةً ثم علمتُ تَلَفَها ، صُدِّقَ بيمينه ، ) لأنها إذا ثبتت الوديعة ثبتت أحكامُها . ( ولا ضمان ) .
( وإن قال : قبضتُ منه ألفاً وديعةً ، فتلفت ) الألفُ ، ( فقال ) المُقَرُّ له : ( بل ) قبضتَها مني ( غصباً ، أو ) قبضتها مني ( عاريةً ، ضَمِنَ ) ما أقرّ به .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 460
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٦٠