ضرب دابَّةً مربوطةً في طريقٍ ضيَقٍ ، فرفستْهُ ، فمات ، ضمنه صاحبها . ذكره في " الفنون " انتهى .
( ومن اقتنى كلباً عقوراً ) ولو لصيدٍ أو ماشيةٍ ، ( أو ) اقتنى كلباً ( أسودَ بَهِيماً ، أو ) اقتنى ( أسداً أو ذئباً ) أو نَمِراً ، أو هرًّا تأكل الطيور وتَقْلِبُ القدورَ عادةً ، ( أو جارحاً ، فأتلفَ شيئاً ضمنه ) المقتني ، لأنه المتسبّب في ذلك . وعُلِمَ مما تقدم أنه لو حصل شيء من ذلك في بيتِ إنسانٍ من غيرِ اقتنائِهِ ولا اختياره ، فأفسدَ شيئاً ، لم يضمنْهُ ، لأنه لم يحصل الإِفساد بسببه .
قال في الشرح : فإذا اقتنى حماماً أو غيرَه ، من الطَّير فأرسله نهاراً ، فَلَقَطَ حبًّا ، لم يضمنه ، لأن العادة إرساله ، انتهى ( لا إن دخل دارَ ربَّه ) أي ربِّ الأسدِ والنّمرِ ونحوه ( بلا إذنه ) فإنه لا يضمن .
( ومن أجَّجَ ناراً ، ) أي أوقدها حتى صارت تلتهب ، ( بملكِهِ ) ، أو سقى ملكَهُ ( فتعدَّتِ النّارُ ) أو الماءُ ( إلى ملكِ غيرِهِ بتفريطِهِ ضَمِنَ ) بأن أجّج ناراً تسري في العادة لكثرتها ، أو في ريحٍ شديدة تحملها ، أو فتحَ ماء كثيراً يتعدى مثله ، أو ترك النارَ مؤجَّجَةً ونام ، و ( لا ) يضمن ( إن طَرَتْ ريح ( 1 ) ) .
( ومن اضطجع في مسجدٍ ، أو ) جَلَسَ ، أو اضطجع ( في طريقٍ ) واسعٍ ، فعثر به حيوان لم يضمن ما تلفَ بِهِ ، ( أو وضعَ حجراً بطينٍ في الطريقِ ليطأ عليه الناس ، لم يضمن ) لأنَّ في هذا ونحوِهِ نفعاً للمسلمين .
هامش
( 1 ) طرت : أي طرأت بعد اشعال النار .