تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وجوباً ( وردّها ) ولا أثر لضرِرِه ، لأنه حصل بتعدّيهِ ، كما لو غَصَبَ فصيلاً ، وأدخله دارَهُ فَكَبِرَ ، وصار لا يمكن إخراجه لضيق بابها عليه ، فإنه يُنْقَضُ مجاناً وُيخْرَجُ الفصيل . ( وإن زَرَع ) الغاصبُ ( الأرضَ ) المغصوبة ثم ردَّها وقد حَصَدَ زرعه ( فليس لربّها ) أي الأرض ( بعد حصدِهِ ) الزرع ( إلاَّ الأجرة ) أي أجرةً المثلِ عن الأرضِ إلى حينِ تسليم الغاصبِ لها ، يعني أنه لا يكونُ لربّ الأرضِ حقٌّ في زرعِ الغاصبِ بعد حصادِهِ بتملَّكٍ ولا غيرِهِ ، لأنه انفصل عن ملكه . ( وقَبْلَ الحَصْدِ ) أي حصد الزرع ( يخيَّرُ ) مالكُ الأرض ( بينَ تركِهِ ) أي تَرْكِ الزَرْع في أرضِهِ إلى الحصاد ( بأجرته ) أي أجرة المثل ، ( أو تملُّكِهِ ) أي الزرع ( بنفقتِهِ ، وهي مثل البَذْرِ ، وعِوَضُ لواحِقِهِ ) من حرثٍ وسقيٍ ونحوِهما . وعنه : بقيمتِهِ زرعاً فله أُجْرَةُ أرضِهِ إلى تسليمه . ( وإن غَرَسَ ) الغاصب ( أو بني في الأرض أُلْزِمَ بقلعِ غرسِهِ أو بنائِهِ ، ) وتسويتها ، وأرشِ نقصِها ، وأجرتِها إلى وقت تسليمها ، ( حتى ولو كان ) الغاصب ( أحد الشريكينِ ) في الأرض ، أو لم يغصبْها الغارسُ أو الباني فيها ، ( وفَعَلَهُ ) أي الغرسَ أو البناءَ ( بغير إذنِ شريكه . ) أما كونُ الغاصبِ يؤخذ بقلعِ غرسِهِ أو بنائِهِ إذا طولبَ بذلك من قِبَلِ ربّ الأرضِ فلما رُوِيَ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ " رواه الترمذي . فصل [ ضمان المغصوب ] ( وعلى الغاصبِ أرشُ نقصِ المغصوب ) ولو رائحةَ مِسْكٍ ونحوه ، سواء نقص بيد الغاصبِ أو غيرِه . فيقوَّمُ صحيحاً وناقصاً ، ويغرم الغاصبُ