فصل [ في الإِتلافات ]
( ومن أتْلَفَ ولو سهواً مالاً ) محترماً ( لغيرهِ ) أي لغير المتلف ، بلا إذنِهِ ، وكان المتلِف مكلفاً ملتزِماً ، والمال لمعصومٍ غيرِ ابنِهِ ( ضمنه ، ) أي ضمنَ ما أتلفه .
( وإن أُكرِه ) شخصٌ ( على الإِتلاف ) أي إتلافِ مالِ غيره المضمون ، ( ضمن من أكرهَهُ ) ولو على إتلاف مالِ نفسِهِ .
( وإن فَتَح ) إنسان ( قفصاً عن طائرٍ أو حل قِنًّا ) من قيدٍ ( أو أسيراً أو حيواناً مربوطاً ، فذهبَ ، أو حلّ ) إنسان ( وِكاءَ زِقٍّ فيه ) شيء ( مائعٌ ) أو جامدٌ ، فأذابَتُه الشمس ، أو بَقيَ بعد حلَّه فألقته ريحٌ ( فاندفَقَ ) وخرج منه شيء ، أو لم يزل يميلُ شيئاً فشيئاً حتى سقط فاندَفق ، أو خرج ما فيه قليلاً قليلاً ( ضمنه ) أي ضمن المتعدي بفتحِ القفصِ أو حلَّ ما تقدم .
( ولو بقي الحيوانُ ) الذي حله ، ( أو الطائرُ ) الذي فتح عنه القفص ، واقفين بعد ذلك ( حتى نفرّهما آخر ) فذهبا ( ضمِن المنفِّر ) أي اختص ضمانُهما بالمنفِّر ، لأن سببه أخصُّ ، فاختصّ الضمان به ، كدافعِ الواقع في البئرِ مع حافِرِها .
( ومن أوقفَ دابَّةً ) له أو لغيره ( بطريقٍ ، ولو ) كان الطريق ( واسعاً ) ، نصًّا ، أو ربطها به ، ( أو تركَ ) إنسانٌ ( بها ) أي بطريقٍ ، ولو واسعاً ( نحو طينٍ أو خشبةٍ ) كعمودٍ أو حجرٍ أو كيسِ دراهِمَ ، أو أسند خشبةً إلى حائط ( ضمن ) ذلك الإِنسانُ ( ما تلِفَ بذلك ) أي بسبب فعلِهِ ، ، لأنه مُتَعَدٍّ بذلك . ( لكن لو كانت الدابَّةُ بطريق واسعٍ فضربَها ) إنسان ( فرفسته ، فلا ضمان ) على واضِعِها ، لعدم حاجة الضَّارِبِ إلى ضربها . قال في الإِقناع : ومن
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 448
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٤٨