تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
كتَاب الغصب ( وهو ) أي الغصب ( الاستيلاءُ ) أي استيلاءُ غير حربيٍّ ، بفعلٍ يُعَدّ استيلاءً ( عرفاً ، على حق الغير ، عدواناً ) بغير حقٍّ على سبيل الظلم ( 1 ) وهو محرّم إجماعاً . وسنده قوله تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ } ، وقوله تعالى : { لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } والغصب من الباطل . ( ويلزم الغاصبَ رد مَا غَصَبَهُ بنَمائِهِ ) المتصِلِ والمنفصل ، كالولد ، والسِّمَنِ ، ( ولو غَرِم على ردِّه أضعافَ قيمتِهِ ) أي قيمةِ المغصوب ، لكونِهِ بنى عليهِ ، بأن يكونَ غَصَبَ حجَراً ، أو خشباً قيمتهُ درهمٌ فبنى عليه بناءً ، ويحتاجُ في إخراجِهِ إلى غُرُمِ خمسة دراهم ، أو بُعْدٍ ، بأن حَمَل مغصوباً قيمته درهمٌ إلى بلد بعيدة بحيث تكون أجرةُ حَمْلِهِ في ردّه إلى البلدِ المغصوبِ منهُ أضعافَ قيمَتِهِ ، أو خَلْطٍ بمتميِّزٍ ونحوه . ( وإن سمَّرَ ) الغاصب ( بالمسامِير ) المغصوبةِ ( باباً ) أو غيره ( قَلَعَها )
هامش
( 1 ) حديث " ليس لعرقٍ ظالِم حق " رواه الترمذي وحسنه ( منار السبيل 1 / 434 ) .