من المحلِّل شيئاً ) لأنه لم يشترط عليه لمن سبقه شيئاً .
( وإن سبَق أحدُهما ) أي أحدُ المخرِجَيْنِ صاحبَه ، ( أو سَبَقَ المحلّلُ أحرز السَّبَقَيْنِ ، ) لأنهما قد جعلاه لمن سبق .
( والمسابقة جُعَالة لا يؤخذ بِعِوَضِها رَهْنٌ ولا كفيل ) لأنه جُعْلٌ على ما لا يتحقق القُدْرَةُ على تسليمِهِ ، وهو السَّبْقُ والإِصابة ، فلا يجوز أخذ الرهن أو الكفيلِ به ، كالجعل على ردّ الآبق ( 1 ) .
( ولكلٍّ ) من المتعاقدين ( فسخُها ما لم يَظْهَرِ الفضلُ لصاحبه ) فيُمتنع عليه .
وتبطل بموت أحدِهما ، أو أحدِ المركوبين .
ويحصل سَبْقٌ في خيلٍ متماثلتي العنقِ برأسٍ ، وفي مختلفتيهما وإبلٍ بكَتِف .
هامش
( 1 ) هذا القول بعدم جواز أخذ الكفيل بالسبق فيه نظر ، كيف وقد احتجوا على صحة الجعالة والكفالة بما حكاه الله تعالى ، من قول يوسف عليه السلام { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } فهي كفالة في جعالة . وفي شرح المنتهى مثل ما في كلام الشارح أعلاه . لكن في المغني 4 / 312 " كل ما جاز أخذ الرهن به جاز أخذ الضمين به إلا ثلاثة أشياء - ثم ذكر منها - : ما لم يجب " وكان قد قال قبل ( 4 / 310 ) " ولا يجوز أخذ الرهن بالجعل في الجعالة قبل العمل لأنه لم يجب " فأفاد جواز أخذ الكفيل بالسَّبَق دون أخذ الرهن به . والله أعلم .