وإنما آجرتك بكذا ، ثم المستأجرُ : ما استأجرتُ بكذا ، وإنما استأجرتُ بكذا . فإن نَكَلَ أحدُهما لزمه ما قال صاحبه بيمينه .
( و ) إن لم يرض أحدهما بقول صاحبه ( تفاسَخَا ) بلا حكمِ حاكمٍ .
( فإن كان قد استوفى ) المستأجرُ ( ما لَهُ أجرةٌ فأجرةُ المثل ) أي مثلِ تلك العينِ في مدة الاستيفاءِ .
( والمستأجرُ أمينٌ لا يضمن ) ما تلف ( ولو شرَطَ على نفسِهِ الضمانَ ، إلا ) بالتعدي أو ( بالتفريط ) .
( وُيقْبَل قوله ) بيمينه ( في أنه لم يفرّط ، أو ) ادّعى المستأجر ( أن ما استأجَرَهُ ) من دابّةٍ أو رقيقٍ ( أبَقَ أو شَرَدَ ، أو مرِض أو مات ) وكانت دعواه في المدة أو بعدَها ، قُبِل قوله بيمينه ، لأنه مؤتمن ، والأصل عدم الانتفاع .
( وإن شرط ) مؤجر الدابّة ( عليه ) أي على مستأجِرِها ( أن لا يسيرَ بها في الليل ، أو ) شرط عليه أن لا يسير بها ( وقت القائلة ، أو ) شرط عليه أن ( لا يتأخّر بها عن القافلة ، ونحوَ ذلك مما فيه غرضٌ صحيح ) للمؤجر ، ( فخالف ) أي خالف المستأجرُ ما شُرطَ عليه ( ضمن ) لمخالفته الشرط .
( ومتى انقضت مدَّةُ الإِجارة ) الصحيحة ( رَفَعَ المستأجِرُ يده ) عن العين المستأجَرَةِ ، ( ولم يلزمْهُ الردُّ ، ولا مؤنته ، كالمودَع ) بخلاف العارِية .
وتكون بعد انقضاء مدة الإِجارة في يده أمانةً ، وإن تلفت من غير تفريط فلا ضمان عليه .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 436
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٣٦