باب المُسَابقَة
وهي المجاراة بين الحيوان ونحوه ، ( وهي جائزة في السُّفُن والمزاريق والطيور وغيرها ) كالرماح والأحجار ( وعلى الأقدامِ وبكلِّ الحيواناتِ ) كالخيلِ والإِبلِ والبغالِ والحميرِ والبقرِ والفِيَلة .
أما جواز المسابَقَةِ فقد أجمع عليه المسلمون في الجملة .
( لكن لا يجوزُ أخْذُ العِوَضِ إلا في مسابقة الخيلِ ، والإِبل ، والسِّهام ) أي النُّشّاب والنَّبْل .
إذا تقرّر هذا فإنما تصح المسابقة إذا كان فيها جُعْلٌ ( بشروط خمسة ) :
( أحدها : تعيين المركوبَيْنِ ) في المسابقة ، ( أو الرامِيَيْنِ ) في المناضلة ، ( بالرؤية ) فيهما ، سواءٌ كانا اثنين ، أو جماعتين ، لا الراكبين ولا القوسينِ .
الشرط ( الثاني : اتحاد المركوبين ) في المسابقة ، ( أو القوسَينِ ) في المناضَلة ( بالنوع ، ) فلا يصح بين عربيٍّ وهجينٍ ، ولا قوسٍ عربيٍّ وفارسيّ . والعربيّ قوسُ النُّبْلِ ، والفارسيّ قوس النشاب . قاله الأزهري . الشرط ( الثالث : تحديد المسافة ) والغايةِ ( بما جَرَتْ به العادة ، ) وذلك إمَّا بالمشاهدة ، أو بالذَّرْعِ ، لأن الإصابة تختلف بالقرب والبعد .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 437
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٣٧