تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
من تكميل العمل ( فلا شيء له ) على المستأجر ، حتى مما سَكَنَ قبل أن يحوّله المؤجر . ( و ) إن كان تعذُّر النفعِ بالعينِ ( من جهة المستأجِرِ فعليه جميع الأجْرَةِ ، ) فإن لم يسْكُن مستأجرٌ ، لعذرٍ أوْ لا ، أو تحوّل في أثناءِ المدّة ، فعليه الأجرة . ( وإن تعذَّر ) استيفاءُ النفعِ من العينِ المؤْجَرَةِ ( بغير فعل أحدهما ) أي المؤجرِ والمستأجرِ ، ( كشرودِ ) الدابة ( المؤجَرَةِ ، وهدْمِ الدارِ ، وجب من الأجرة بقدْرِ ما استوفى ) من النفع قبل حصول ما ذكر . ( وإن هرَب المُؤْجِرُ وترك بهائمَهُ ) التي أكراها ، وله مالٌ ، أَنفَقَ عليها منه حاكمٌ . وإن لم يكن له مال ( وأنفَقَ عليها المستأجرُ بنيَةِ الرجوعِ رَجَعَ ) على مالِكِها ، ولو لم يستأذِنْ حاكماً . قال في الإِقناع : ولا يُعتبر الإِشهاد على نية الرجوع . صحّحه في القواعد . وإذا رَجَع واختلفا فيما أنفق ، وكان الحاكِمُ قَدَّر النفقة بالمعروف ( 1 ) قُبِل قولُ المكتري في ذلك دون ما زاد ، وإن لم يقدِّر له قُبِل قوله في قدر النفقة بالمعروفِ . انتهى ، ( لأن النفقة على المؤْجِرِ ، كالمُعِير ) فإذا انقضت الإِجارة باعَ البهائمَ حاكمٌ ووفَى المكتري ما أنفقَهُ عليها ، لأن في ذلك تخليصاً لذمة الغائبِ ، وإيفاء لصاحبِ النفقة .
هامش
( 1 ) كلمة " بالمعروف " ساقطة من ( ف ) ولعل إسقاطها أولى ، لأن تقدير الحاكم مفترض فيه أن يكون بالمعروف ، ولا يسأل عن ذلك . بخلاف ما في السطر التالي : إثباتها أولى .