تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وإن اكتراها كل يومٍ أو شهرٍ بدرهمٍ صح . ( وإن كانت ) العينُ المؤجرة ( معيَّنةً اشتُرِطَ ) لصحة إجارتها ( معرفتُها والقدرةُ على تسليمِها ) فلا يصحُّ استئجارُ ديكٍ ليوقظه . ( و ) شُرِطَ ( كون المؤجِرِ يملك نَفْعَها ) بأن كانت المنفعةُ في تصرّفه ؛ ( وصحةُ بيعِها ) فالكُوْبَةُ ( 1 ) لا يصحُّ بيعُها فلا تصح إجارتها ( سوى حُرٍّ ، ووقْفٍ ، وأُمِّ وَلَدٍ ) فإنه لا يصحُّ أن يُبَاعُوا ، ويصحّ أن يُؤْجَرُوْا ؛ ( واشتمالُها ) أي العين المؤجرةِ ( على النفعِ المقصودِ منها ، فلا تصحُّ في ) دابَّةٍ ( زَمِنَةٍ لحملٍ ، و ) لا أرضٍ ( سَبِخَةٍ لزَرْعٍ . ) الضرب ( الثاني ) : من صنفي الإِجارة : أن يَقَعَ العَقْدُ ( على منفعةٍ في الذمّةِ ، فيشترَطُ ضبطُها ) أي المنفعة ( بما ) أي بوصفٍ ( لا يختلِف ) بهِ العملُ ( كخياطةِ ثوبِ بصفةِ كذا ) يَذْكُر جِنْسَهُ وقدْرَه وصفةَ الخياطة ، ( وبناء حائط يذكُرُ طوَلَه وعرضَه وسَمْكَهُ ) بفتح السين وبسكون الميم ، أي ثخانَتَهُ ، وهو في الحائِطِ بمنزلة العُمْقِ في غير المنتصب ، قاله في الحاشية . ( و ) يذْكر ( آلَتُهُ ) فيقول : من حجارةٍ أو آجرَ أو لَبِنٍ ، وبالطينِ أو الجِصِّ ونحوِهِ مما يختلف به الغَرَض . فلو عمله ثم سقط فله الأُجْرَةُ ، لأنه وفي بالعمل ، إلا إن كانَ سقوطُه بتفريطِهِ بأنْ بناهُ محلولاً أو نحوَه فعليه إعادتُهُ وغُرْمُ ما تَلِفَ . فائدة : يصح الاستئجار لتطْيِينِ الأرض والسطحِ والحيطانِ وتجصيصِها . ولا يصحُّ على عملٍ معيَّنٍ ، لأن الطينَ يختلفُ في الرّقّةِ والغِلَظِ ، والأرض تختلف ، منها العالي والنازل . وكذلك الحيطان والأسطحة . فلذلك لم تصح إلا على مدّة . وإن استأجره لضربِ لَبِنٍ احتاجَ إلى تعيين عددٍ ، وذكرِ القالَب ،
هامش
( 1 ) الكوبة بالضم النرد أو الشَّطرَنْجُ ، والطَّبْلُ الصغير المخَصّر ، والفِهْر ، والبَرْبَط ( قاموس ) .