( بالأمَدِ وإن طال ) الأمد ( حيث كان يغلِبُ على الظنّ بقاءُ العين ) إلى انقضاءِ مدة الإِجارة .
( فصل ) [ في أنواع الإِجارة ]
( والإِجارة ) حيث أطلقت ( ضربان ) :
( الأول ) : أن تقع ( على ) منفعةِ ( عينٍ ، ) ولها صورتان : إحداهما : أن تكونَ إلى أمدٍ معلومٍ ، والأخرى أن تكون لعملٍ معلوم . وستأتيان .
ثم العين تارةً تكون معينةً ، كاستأجرت منكَ هذا العبد ليخدمني سنةً بكذا ، أو ليخيط لي هذا الثوبَ بكذا ، وتارةً تكون موصوفةً في الذمّة ، كاستأجرت منكَ بعيراً صفته كذا وكذا ، لأركبه سنةً بكذا وكذا ، أو إلى بلدِ كذا بكذا .
ولكل من القسمين شروط .
وبدأ بالموصوفة فقال : ( فإن كانت موصوفةً ) أي غير مُشَخَّصَةٍ ( اشتُرِط ) فيها ( استقصاء صفات السَّلَمِ ) لأن الأغراض تختلف باختلاف الصِّفاتِ ، فلو لم توصفْ بصفاتِ السلَم أدى ذلك إلى التنازع ، فإذا استُقْصِيَتْ صفات السلَم كان ذلك أَقْطَعَ للنزاعِ ، وأَبْعَدَ من الغَرَرِ ( وكيفية السير من هْمِلاجٍ ) بكسر الهاء . والَهمْلَجَة مِشْيَةٌ معروفة ، ( وغيرِهِ ) أي وغيرِ هملاجٍ و ( لا ) يشترط ذكر ( الذكورة والأنوثة والنوع ) فلا يشترط إن كانَ فرساً أن يقول : عربياً أو بِرْذَوْناً ، ولا أن يقول حِجْراً أو حصاناً . وإن كان جَمَلاً لم يُشترَطْ أن يقول : بُخْتِياً أو من العِرَاب ، لأن التفاوتَ بين ذلك يسير .
ويشترط مع ذلك ذِكْرُ توابع الراكِبِ العرفية ، كزادٍ وأثاثٍ ونحوه .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 426
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٢٦