باب الإجَارَة
مشتقة من الأجْرِ . وهو العِوَضُ . ومنه سمي الثَّوَابُ أجراً . وهي عقدٌ على منفعةٍ مباحةٍ معلومةٍ مدةً معلومةً ، من عينٍ معيَّنَةٍ أو موصوفةٍ في الذّمةِ ؛ أو عملٍ معلومٍ بعوضٍ معلومٍ ، والانتفاع تابع .
وهي ، والمساقاة ، والمزارعة ، والعرايا ، والشفعة ، والكتابة ، والسَّلَمُ ، ونحوها ، من الرُّخَص المستقرّ حكمها على خلاف القياس .
وأركانُها ثلاثة : العاقدان ، والعوضان ، والصيغة .
( وشروطها ) أي شروط صحتها ( ثلاثة ) :
الأول : ( معرفة المنفعة ) لأنها هي المعقودُ عليها . فاشتُرِطَ العلم بها ، كالبيع .
( و ) الثاني : ( معرفة الأجرة ) لأنه عوضٌ في عقدِ معاوَضَةٍ ، فوجَبَ أن يكون معلوماً كالثمن .
( و ) الثالث : ( كون النفع مباحاً ، ) فلا تصحّ الإِجارةُ على الزّنا والزَّمْر والغناء والنِّياحَةِ ، ( يُسْتَوفى دون الأجْزَاءِ ) فلا تصحّ إجارةُ ما لا ينتفَعُ بِهِ مع بقاءِ عينِهِ ، كالمطعومِ والمشروبِ ونحوِهِ ، ( فتصحّ إجارة كلِّ ما أمكن الانتفاعُ بهِ مع بقاءِ عينِه ) كالدور والحوانيت ( إذا قُدِّرت منفعَتُهُ ) أي المؤجَر ( بالعملِ كركوبِ الدابَّةِ لمحلٍّ معيَّنٍ ، أو قُدِّرَتْ ) المنفعة
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 425
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٤٢٥