تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
( والثمرةُ ) فيما إذا فسدَتِ المساقاة ، ( والزرعُ ) فيما إذا فسدت المزارعة ، ( لِرَبِّهِ ) أي لربّ البذرِ والشجرِ ، لأنّه عين ماله ينقَلِبُ من حالٍ إلى حالٍ ، كالبيضَةِ إذا صارت فَرْخاً ، ( وللعامل أجرة مِثْلِهِ ) لأنه إنما بَذَلَ منافِعَه بعوضٍ ، فلما لم يُسَلَّمْ له رَجَعَ إلى بدله ، وهو أجر المثل . هذا إن كان البذْرُ من رب الأرض . وإن كان ربُّ البذر هو العاملَ فعليهِ أُجْرَةُ مثلِ الأرض ، لأنّ ربَّها إنما بَذَلَها بعوضٍ ، فلمّا لم يسلَّمْ له رَجَعَ بعوَضِ منافعها الفائتة بزرعها ، وهو أجرة المثل . تنبيه : يصح توقيت المساقاة . ( ولا شيء له ) أي العامل ( إن فَسَخَ أو هَرَبَ قبل ظهور الثمرة ) لأنه رضي بإسقاطِ حقِّهِ فصارَ كعاملِ المضاربةِ إذا فَسَخَ قبل ظهورِ الربحِ ، وعامِلِ الجُعَالَةِ إذا فَسَخ قبل تمامِ عمله . وللعامل إن مات أو فَسَخَ ربُّ المساقاةِ قبل ظهورِ الثمرةِ وبعد الشُّروعِ في العَمَلِ أجْرُ عمله . وإن بانَ الشجر مستَحَقًا فله أجر مثله على الغاصب . ( وإن فُسِخَ ) عقدُ المساقاة بفسخِ أحدهما أو غيرِ ذلك ( بعد ظهورِها ) أي الثمرةِ ، في الشجر المساقى عليه ، ( فالثمرةُ بينهما على ما شَرَطا . وعلى العاملِ تمامُ العملِ ) كما يلزم المضاربَ بيعُ العُروضِ إذا فُسِخَت المضاربة بعد ظهورِ الربح ( مما فيه نموٌّ ) أي زيادةٌ ( أو صلاحٌ لِلثمرةِ ) من سقيٍ وإصلاحِ طريقٍ وتشميسٍ وإصلاح محل ٍّوتلقيحٍ وقطعِ حشيشٍ يضرّ . ( والجذاذ ) أي قطعُ الثمر من الشجر ( عليهما ) أي على ربِّ المال والعامِلِ ( بقدر حصَّتيهِما ) نصًّا ، ويصحّ شرطه على عاملٍ . ( ويتبعان ) أي يتبعُ كل منهما ( العُرْفَ في الكُلَفِ السلطانيّةِ ) التي للسلطانِ عادةٌ بأخذها ( ما لم يكن شرطٌ فَيُتَّبَع ) الشرطُ ، فما عُرِفَ أَخْذُهُ من ربّ المالِ كان