تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وكذا حُكْمِ كل من بيده شيء لغيرِهِ على سبيل الأمانة ، كالوصيّ ونحوه . وكلامه شاملٌ للوكيل المتبرّعِ ، والوكيل بِجُعْلٍ ، لأنه ( 1 ) لا فرق بين تلف العينِ الموكل فيها ، وبين تلف ثمنها ، لأنه أمين . ( ويصدَّق ) الوكيل ( بيمينه في التلف ) أي تلف العين أو الثمن ، ( و ) يقبل قوله بيمينه ( أنه لم يفرِّط ، ) ولا يكلَّف على ذلك بينةً ، لأنّ هذا مما يتعذّر إقامةُ البينة عليه ، ولأنه لو كُلِّف ذلك لامتنع الناسُ من الدخولِ في الأماناتِ ، مع الحاجة إلى ذلك . ومحلُّ هذا إن ادعى التلف بسبب خفيٍّ كالسرقة ونحوها . وإن ادعاه بسببٍ ظاهرٍ ، كحريقٍ ونهبٍ ونحوهما ، لا يقبل إلا ببيّنَةٍ تشهد بالحادث . ويقبل قوله في التلف به بيمينه . ( و ) يقبل قول وكيلٍ ( أنه ) أي موكله ( أذنَ له في البيع مؤجَّلاً ، أو بغير نقد البلد ) أو بِعرْضٍ ( 2 ) ، كالخياط إذا قال : أذنتَ لي في تفصيلِهِ قَبَاءً ، وقال المالك : لا بل قميصاً . ولو باع الوكيل السلعة ، وقال : بذلك أمرتني ، فقال المالك : بل أمرتُكَ برهنها ، صُدِّق رَبُّها ، فاتَتْ أو لم تَفُتْ ، لأن الاختلاف هنا في جنس التصرُّف . ( وإن ادعى ) الوكيل ( الردّ إلى ورثة الموكل مطلقاً ) لم يظهر لي معنى قوله مطلقاً ( 3 ) ( أو ) ادعى الرد ( له ) أي الموكل ( وكان بجعلٍ لم يُقْبَلْ ) منه دعوى الرد .
هامش
( 1 ) عبارة " لأنه " في الأصول . وهي مشكلة ، والمقام يقتضي " وأنه لا فرق " ( عبد الغنى ) . ( 2 ) في ( ب ، ص ) : " أو بعوض " ، وفي ( ف ) : " أي بعوض " , وكلاهما مشكل ، والتصويب من شرح المنتهى 2 / 316 ( 3 ) على هامش بعض النسخ معزوًّا للشارح ما نصّه : ثم ظهِر لي المراد : سواء كان بجعلٍ أوْ لا . اه - . وهو ظاهر من قوله أوله : كان بجعل . فلَا غبار عليه ( عبد الغنى ) .