( و ) تبطل الوكالة أيضاً ( بتدبيرِهِ ) أي تدبيرِ السيدِ ( أو كتابتِهِ قِنًّا وُكِّل في عتقِهِ ) لدلالَةِ ذلك على الرجوعِ عن الوكالة في العتق .
( و ) تبطل الوكالة أيضاً ( بوطئِهِ ) أي الموكِّل لا قبلتِهِ ( زوجةً وكَّل في طلاقِهَا ) لدلالَةِ وطئِهِ على رغبتِهِ فيها ، واختيارِهِ إمساكها .
وكذلك لو وَطِئَها بعد طلاقِهَا رجعياً كان ارتجاعاً لها .
( و ) تبطل الوكالة أيضاً ( بما يدلّ على الرجوعِ من أحدِهِما ) أي الوكيل والموكِّل . ومن صور دلالة رجوع الوكيل ما إذا قبل الوكالة من مالِكِ عبدٍ في عتقِهِ ، وكان قد وكّله إنسان في شرائه ؛ فإن قبولَ الوكالة في عتقِهِ يدلَّ على رجوعه عن الوكالة الأولى في شرائه .
( وينعزل الوكيل بموتِ موكِّلِهِ وبعزلِهِ له ) أي للوكيل ( ولو لم يعلمْ ) كشريكٍ ، ومضارِبٍ ، لا مودِعٍ ( 1 ) .
( ويكون ما بيده بعد العزل أمانَةً ) لا يضمنه إذا تلف بغيرِ تَعَدٍّ منه ولا تفريطٍ ، حيث لم يتصرف . وأما ما تلف بتصرّفه فيضمنه . وكذلك عقودُ الأمانات كلُّها كالوديعةِ والرهنِ إذا انتهت أو انفسخت .
فصل [ في ضمان الوكيل إذا خالف ]
( وإن باع الوكيلُ بأنقصَ من ثمن المثلِ ، أو ) بأنقص ( مِمّا قدره له موكله ، أو اشترى بأزيد ) من ثمنِ المثلِ ( أو بأكثر مما قدره له ، صحّ ) البيعُ والشراءُ ( وضمن في البيع كلَّ النقص ، وفي الشراء كل الزائد ) عنٍ مقدَّرِهِ وما لا يُتَغَابَنُ بمثلِهِ عادةً ، كأن يعطى لوكيله ثوباً ثمن مثله مائةُ
هامش
( 1 ) فإن المودَعَ لا ينعزل قبل علمه بموت المودِع أو بعزله له .