وكثير ) قاله الأزْجِي ، لأنه يدخل فيه كلُّ شيءٍ من هِبَةِ مالِهِ ، وطلاقِ نسائِهِ ، وإعتاقِ رقيقِهِ ، فيعظم الغَرَرُ والضرر .
( وتسمَّى ) هذه [ الوكالةُ ] الوكالَةَ ( المفوَّضَةَ ) .
( وللوكيل أن يوكِّل فيما يعجز عنه ) مثلُهُ ، لكثرته ، وفيما لا يتولّى مثلُهُ بنفسِهِ ، كالأعمال الدنيّة في حقّ أشرافِ الناسِ المترفِّعين عن فعلِها في العادَةِ ، لأن الإِذن إنما ينصرف إلى ما جرت به العادة .
و ( لا ) يملكُ الوكيلُ ( أن يعقدَ مع فقيرٍ أو قاطِعِ طريق ) إلاَّ أن يأمره الموكِّل ، لأن في ذلك - مع عدم إذن الموكل - تفريطاً ، ( أو يبيعَ مؤجّلاً ، أو بمنفعةٍ ، أو عَرْضٍ . ) أما كونه لا يصحّ إذا باعَ مؤجَّلاً فلأن الموكِّل إذا باع بنفسِهِ ، وأطلق انصرف إلى الحلول ، فكذا إذا أطلق الوكالة . وأما كونُه لا يصحُّ بمنفعةٍ أو عرْض فلأن الإِطلاق محمولٌ على العرف ، والعرْفُ يقتضي أن الثمن إنما يكونُ من النقدين . قال المجد في شرحه : فإن وكله أن يشتري له طعاماً لم يجز له غيرُ شراءِ الحِنْطَةِ ، حملاً على العُرْفِ ( 1 ) ، ذكره القاضي وابن عقيل ( أو بغيرِ نقدِ البلد ) ، أو بنقدٍ غيرِ غالبه إن جمع نقوداً ، أو بغير الأصلحِ من نقودهِ إن تساوتْ رواجاً ، ( إلا بإذن موكّله . )
وإن وكّل عبدَ غيرِهِ ، ولو في شراءِ نفسِهِ من سيِّدِهِ ، صحّ ذلك إن أذن فيه سيده ، وإلا فلا ، فيما لا يملكه العبد .
هامش
( 1 ) أي عرف زمانهم ومكانهم . ولو كله في شراء طعامٍ عندنا بالكويت في هذا الزمان انصرف إلى الجاهز . فلو اشترى حنطة لم يجز .