بِهِ المستَحَقِّ لغير المدعى عليه ، ( مع الإِنكار ) متعلِّق برَجَعَ ، وكذا قوله : وبالدعوى . وجه المذهبِ أن الصلح لما تبيَّنَ فساده بخروجِ المُصَالَحِ به غيرَ مالٍ ، كما لو صالَحَ بعصير فبان خمْراً ، وبقنّ فبان حرًّا ، أو غيرَ مستَحَقٍّ للمدعى عليه ، كما لو بان أنه غصَبَه أو نحو ذلك ، حُكِم ببطلانِ عقدِ الصلح . وحيثُ بَطَل عادَ الأمرُ إلى ما كان عليه قبلَهُ ، فيرجع المدعي فيما كان له ، وهو الدَّعْوى .
[ الصلح عما ليس بمال ]
( ولا يصحّ الصلحُ عن خيارٍ ) في بيعٍ أو إجارةٍ ، لأن الخيار لم يُشْرَعْ لاستفادةِ مالٍ ، وإنما شُرِعَ للنظر في الأحظّ ، فلم يصح الاعتياضُ عنه ،
( أو شفعةٍ ) بأن صالَحَ المشتري صاحِبَ الشفعةِ ، لأنها تثبت لإِزالة الضَّررِ ، فإذا رضي بالعوض تبيَّنَ أن لا ضَرَرَ ، فلا استحقاقَ ، فيبطل العوضُ ، لبطلان معوَّضِهِ ، ( أو حدِّ قذفٍ ) أي صالح قاذفٌ مقذوفاً عن حدِّ قذفٍ . ( وتسقطُ جميعُها ) أي الشفعةُ والخيارُ وحدُّ القذفِ لرضا مستحقها بتركها ؛ ( ولا شارباً أو سارقاً ) أو زانياً ( ليطلّقها ) ولا يرفعه إلى السلطان ؛ ( أو شاهداً ليكتم شهادتَهُ ) عليه ، أو صالحه على أن لا يشهد عليه بالزور ، لم يصحّ ، لأنه صلح على حرامٍ أو تركِ واجبٍ .
فصل [ في أحكام الجوار ]
( ويحرم على الشخصِ أن يُجْريَ ماءً في أرض غيرِهِ ، أو سطحِهِ ) أي سطح غيره ( بلا إذنه ) أي إذن صاحبِ الأرضِ ، أو السطح ، لتضرره أو تضرُّرِ أرضِهِ ، وكزرعِهِ بلا إذنه ، بجامعِ أنّ كلا منهما استعمالٌ لمالِ