أن يصطلحا على شيء . ويصح بمالٍ معلومٍ نقداً أو نسيئةً .
تتمة : قال في الإِقناع : فإن أمكن معرفتُهُ ولم تتعذّر ، كتركةٍ موجودةٍ صولح بعضُ الورثةِ عن ميراثِهِ منها ، لم يصحَّ الصلح ( 1 ) .
( و ) من قال لغريمه ( أَقِرَّ لي بديني ، وأعطيكَ منه كذا ) أو أقرّ لي بديني وخذ منه مائةً ، ( فأقرّ ، لزمه الدينُ ) كله ( ولم يلزمه أن يعطيه . )
فصل [ في الصلح على الإِنكار ]
( وإذا أنكر ) المدعى عليه ( دعوى المدعي ، أو سَكَتَ وهو ) أي المدعى عليه ( يجهله ) أي المدعى به ، ( ثم صالحه ) على نقدٍ أو نسيئةٍ ( صحَّ الصلح وكان ) الصلح ( إبراءاً في حقّه ) أي المدعى عليه ، لأنه إنما بَذَل مالَ الصُّلْحِ ليدفَعَ عن نفسِهِ الخُصُومَةَ ، لا في مقابلة حقٍّ ثبت عليه ، فلا شفعة فيه إن كان شقصاً من عقارٍ ، ولا يستحقُّ المدعى عليه لعيبٍ وجَدَه فيما ادُّعي عليه به شيئاً ، ( وبيعاً في حقّ المدعي ) فله ردّ المصَالَحِ به عما ادّعاه ، بعيبٍ فيهِ ، ويثبت فيما إذا صالَحَهُ بشقصٍ مشفوعٍ الشفعةُ ، إلا إذا صالَح ببعضِ عينٍ مدعًى بها ، فهو فيه كالمنكر .
( ومن علم بكذب نفسه ) منهما ( فالصلح باطلٌ في حقه ) لأنه إن كان المدعي فإن الصلح مبنيٌّ على دعواه الباطلة ، وإن كان المدعى عليه فإنه مبنيٌّ على جَحْدِ المدعى عليه حقَّ المدَّعي .
( وما أخذه ) المدعي العالمُ بكذبِ نفسِهِ من المال المصالَح بِهِ ، أو المدعى عليه مما انتقصه من الحق يجحده ( فحرام ) على كلٍّ منهما ،
هامش
( 1 ) هذا الذي قطع في الإقناع من عدم صحته ، خلاف المشهور ، والمشهور أنه يصح لقطع النزاع ، كالبراءة من مجهول ( ش المنتهى ) .