باب السّلم
هو في الشرع عقدٌ على شيءٍ يصح بيعُهُ ، موصوفاً في ذمةٍ ، لجائزِ التصرُّفِ ، بثمنٍ مقبوضٍ بمجلسِ العقد .
وهو جائز بالإِجماع . وسنده من الكتاب قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } .
( ينعقد ) السلم ( بكلّ ما يدلّ عليه ) من الألفاظ ، كأسلمتك وأسلفتك . و ) يصح السلم ( بلفظ البيع ) كابتعتُ منك قمحاً صفته كذا ، وكيله كذا ، إلى كذا ، لأنه نوع منه .
( وشروطه ) أي شروطُ صحتِهِ ( سبعة ) ، تأتي مفصلة :
( أحدها ) ( 1 ) : ( انضباط صفات المسلَم فيه ) لأن ما لا يمكن ضبطُ صفاتِه يختلف كثيراً ، فيفضي إلى المنازَعَةِ والمشاقَقَةِ المطلوبِ شرعاً عدمهما ، وذلك ( كالمكيلِ ) من حبوبٍ وغيرِها ، كأدْهانٍ وألبان ، ( والموْزونِ ) من الأخبازِ ، واللحوم النيِّئةِ ، َ ولو مع عَظْمِهَا إنْ عيَّن موضع القطع ، كلحم فخِذٍ وجَنْبِ وغير ذلك . ويعتبر قوله : بقر ، أو غنم ، أو معز ، جَذَعٌ أو ثَنِيّ ، ذكرٌ أو أنثى ، خَصِيّ أو غيره ، رضيعٌ أو فطيمٌ ،
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) : " أحدها أن يكون السلم فيه مما يمكن انضباط صفات المسلم فيه " فحذفنا كما
في ( ف ) .