بيعٌ بشرطِ معرفةِ قدرِه ، فلم يجزْ بغيرِ ما هو مقدر بِهِ في الَأصْلِ ، كبيعِ الربويّات بعضاً ببعضٍ . ولأنه قدّرَ المسلَمَ فيه بغير ما هو مقدَّر به في الأصل . ولا يصح شَرطُ صنجةٍ أي العيارِ الذي يوزن به ، أو مِكْيالٍ ( 1 ) أو ذِرَاعٍ لا عُرْفَ له .
( الرابع : أن يكون في الذّمة ) فلا يصح في عينِ شجرةٍ نابتةٍ ونحوِها ، لأنه ربّما تَلِفَ المُعَيَّن قبل أوانِ تسليمِهِ ، ولم يذكرْ بعضُهمْ قوله : " أن يكون في الذمة " استغناءً عنه بذكر الأجل ، لأن المؤجَّل لا يكون إلا في الذّمّةُ . وأن يكون ( إلى أجلٍ معلومٍ ) ، نصًّا ، ( له ) أي الأجَل ( وَقْعٌ في العادةِ ) لأن الأجَلِ إنما اعتُبِر ليتحقَّق الرفْقُ الذي شُرِعَ من أجلِهِ السلَم ، فلا يحصل ذلك بالمدَّةِ التي لا وَقْعَ لها في الثمن .
والأجلِ الذي له وقع في الثمن ( كشهر ) ونحوِهِ . في الكافي . أو نصفِهِ . ومن أسلم لمجهولٍ ، كحَصَادٍ ، وجَذَاذٍ ، ونحوهما ، أو ربيعٍ أو جمَادى أو النَّفْرِ ، لم يصحّ .
( الخامس : أن يكونَ مما يُوْجَد غالباً عند حلول الأجَلِ ) لوجوب تسليمِهِ إذَنْ . ولو كان معدوماً عند العِقد ، كالسَّلَمِ في العِنَبِ والرُّطَبِ زَمَنَ الشتاءِ في الصيف . فلو عَكَسَ ذلكَ لم يصحَّ ، لأنه لا يمكن تسليمه غالباً عند وجوبه ، أشْبَهَ بيعَ الآبق ، بل أولى .
( السادس : معرفةُ قدرِ رأسِ مالِ السلم ، وانضباطُه ) كالمسلَمِ فيه ، لأنه قد يتأخَّرُ تسليمُ المعقودِ عليه ، ولا يُؤْمَن انفساخهُ ، فوجَبَ معرفةُ رأسِ مالِهِ ليردَّ بَدَلَهُ ، كالقرض .
( ف - ) على هذا ( لا تكفي مشاهَدَتُهُ ) .
( ولا يصحُّ بما لا ينضَبِطُ ) كجوهرٍ ونحوِهِ ، فإن فَعَلَا فباطلٌ .
هامش
( 1 ) في الأصول : " أو مكيل " والتصويب من شرح المنتهى 1 / 318 .