من نورِهِ مما له نَوْرٌ يتناثر ( كمشمشٍ ) بكسر ميميه ( وتفاحٍ وسفرجلٍ ولَوْزٍ ) وخَوْخٍ وإجَّاصٍ ، ( أو خَرَجِ من أكمامهِ ) جمع كِمٍّ بكسر الكاف ، وهو الغلاف ( كوَرْدٍ ) وياسمينٍ ونرْجِسٍ وبَنَفْسَجٍ وقطْنٍ يحمِل في كل سنة .
( وما بِيعَ قبل ذلك ) أي قبل تشقُّقِ الطلع ونحوه ( فللمشتري ) والمتّهب كورق الشجر ، لأنه من أجزائِها خُلقَ لمصلحتها .
وأن تشقّق أو ظهر بعضُ ثمرِهِ ، أو بعض طلعٍ ، ولو من نوعٍ ، فللبائعِ ، وغيرُهُ للمشتري .
( ولا تدخل الأرض تبعاً للشَّجَرِ ) إذا باع الشجرَ ، ( فإذا باد ) الشجرُ ( فلا يملكُ غَرْسَ مكانِه ) أي إذا اشترى شخصٌ شَجَراً ، ثم قَلَعَهُ فلا يملك غَرْسَ شيءٍ مكانه .
فصل [ في بيع الثمار بعد بدوِّ صلاحها ]
( ولا يصحّ بيع الثمرة قبل بُدُوِّ صلاحها لغيرِ مالِك الأصل ، ولا ) يصحُّ ( بيعُ الزرعِ قبل اشتدادِ حبِّهِ لغير مالك الأرض ) إلا بشرْطِ القطْعِ في الحال ، في الثمرة والزرعِ إن كان منتفعاً به حين العقد ، فإن لم يُنْتَفَعْ بها ، كثمرةِ الجوْز وزرعِ التُّرْمُسِ ، لم يصحّ ، لعدم النفع بالمبيع ، ولم يكن مشاعاً ( 1 ) ، بأن يشتري نصفَ الثمر قبل بُدُوِّ صلاحها مشاعاً ، أو نصْفَ الزرعِ قبل اشتداد حبِّه مُشَاعاً ، فلا يصح الشراءُ بشرطِ القطعَ .
( وصلاحُ بعض ثمرةِ شجرةٍ صلاحٌ لجميع ) أشجارِ ( نوعِهِا الذي
هامش
( 1 ) عبارة " ولم يكن مشاعاً " معطوفة على قوله " إن كان منتفعاً به " فهو شرط ثانٍ لجواز هذا البيع . لأن حقه المشاع لا يمكن قطعه إلا بقطع ملك غيره ، فلم يصحّ اشتراطه .