( وإن لم يحتمِلُ ) العيبُ ( إلاّ قولَ أحدِهما ) كالإِصبع الزائدة ، والجُرْحِ الطريّ الذي لا يحتمل أن يكون قبل العقد ( قُبِلَ ) قول المشتري في المثال الأول ، والبائِع في المثال الثاني ( بلا يمين ) لعدمِ الحاجة إلى استحلافه .
تنبيه : يقبل قول البائعِ ، بيمينِه ، أن المبيعَ المعيبَ ليسَ المردودَ ، إلا في خيارِ شرطٍ ، فقولُ مشترٍ ، بيمينه .
( السادس ) من أقسام الخيار : ( خيارُ الخُلْفِ في الصِّفَةِ ) من إضافة الشيء إلى سببه .
( فإن وَجَدَ المشتري ما وُصِفَ له أو تَقَدَّمَتْ رؤيته قبل العِقد بزمنٍ يسير ) لا يتغير فيه المبيع في العادةِ ( متغيِّراً ) تغيراً ظاهراً ( فله الفسخ ، ) لأن وجودهُ متغيراً بمنزلةِ العيب .
( ويحلف ) المشتري ( إن اختلفا ) في وجودِ التغيُّر لأنّ الأصل براءة ذمته من الثمن .
ولا يسقط حق المشتري من الفسخِ إلا بما يدلُّ على الرضا بتغيرِهِ من سومٍ أو غيره .
( السابع ) من أقسام الخيار : ( خيار الخُلْفِ في قدر الثمن : فإذا اختلفا ) أو ورثَتهما ( في قدره ) أي الثمن ، بأن قال بائع : بعتكه بمائةٍ ، وقال مشترٍ ، بل بثمانين ، ولا بيّنة لأحدهما ، أو لكلّ منهما بينة بما قاله ، ( وحلف البائع ) أولاً ، ويبدأ بالنفي ، فيحلف : ( ما بِعْتُهُ بكذا ، ) ثم الإٍثباتِ : ( وإنما بعته بكذا . ثم ) يحلف ( المشتري : ما اشتريتُهُ بكذا ، وإنما اشتريته بكذا . ) وإنما بدأ بالنفي لأن الأصل في اليمين أنها للنفي .
ثم بعد التحالُفِ إن رضي أحدهما بقولِ الآخرِ ، أو لم يتحالفا ، بل نَكَلَ أحدهما عن اليمين ، وحلف الآخر أُقِرَّ العقد في الصورتين .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 349
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٣٤٩